باكستان تستعد لزيادة أسعار الوقود مع ارتفاع النفط عالمياً

تستعد باكستان لارتفاع جديد في أسعار البنزين والديزل مع تصاعد أسعار النفط الخام العالمية وسط توترات في الشرق الأوسط، مما يزيد من مخاوف الأسر ذات الدخل المحدود التي تعاني أصلا من تضخم قياسي وارتفاع تكاليف المعيشة.

ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل كبير، اليوم الخميس، حيث تجاوز سعر خام برنت 119 دولارا للبرميل، إذ أدت التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط، وأثارت مخاوف من استمرار الضغط على سوق الطاقة العالمية.

«باكستان للغاز» تطلب شحنات من السوق الفورية للمرة الأولى منذ 2023

ضغوط على المستهلكين

ومن المتوقع أن تؤثر هذه الصدمة السعرية بشكل مباشر على أسعار الوقود المحلية، مما يزيد من الضغط على المستهلكين في باكستان، حيث ترتبط تكاليف النقل والغذاء والمرافق ارتباطا وثيقا بأسعار النفط.

وخلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء الاتحادي أمس الأربعاء، صرّح رئيس الوزراء شهباز شريف بأن أسعار النفط العالمية «ارتفعت بشكل حاد»، وأكد أن الحكومة ستراجع أسعار الوقود المحلية مجددا يوم الجمعة.

وأضاف أن الصراع الإقليمي قد عرقل مسار النمو الاقتصادي في باكستان، وزاد من حدة الضغوط التضخمية، لا سيما في أسعار المنتجات البترولية.

قال شريف: «أسعار النفط مرتفعة للغاية، والتحديات أمامنا كالجبال، لكننا سنتجاوز هذه الأوقات الصعبة بنجاح». وأضاف أن باكستان سددت 3.5 مليار دولار من ديونها الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بدعم من السعودية، وأكد مجددا استمرار إجراءات التقشف.

مع آخر زيادة بلغت نحو 27 روبية للتر، تجاوز سعر البنزين 393 روبية للتر. وكانت الحكومة قد رفعت سابقا أسعار البنزين والديزل عالي السرعة بمقدار 26.77 روبية للتر لكل منهما، ليصل السعر إلى 393.35 روبية و380.19 روبية على التوالي.

عمال ينتظرون العملاء في محطة وقود، في إسلام آباد، باكستان، يوم 3 أبريل 2026.

ومنذ مارس، شهدت أسعار الوقود تقلبات حادة. وعقب اضطرابات السوق العالمية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، رُفعت أسعار البنزين والديزل في باكستان مبدئيا بمقدار 55 روبية للتر في 6 مارس. وفي 2 أبريل، رفعتها الحكومة مجددا بنسبة 43% و55% على التوالي.

تدابير مؤقتة

أجبر الضغط الشعبي الحكومة على اتخاذ تدابير تخفيفية مؤقتة، شملت تخفيضات في ضريبة البترول وما تبعها من تخفيضات في أسعار الوقود أُعلن عنها في منتصف أبريل. إلا أن هذه المكاسب تراجعت إلى حد كبير في التعديلات اللاحقة.

كما حذر قادة النقابات العمالية من تفاقم الضغوط الاقتصادية على الأسر. وقال الأمين العام لاتحاد نقابات العمال في عموم باكستان، خورشيد أحمد، إن ارتفاع التكاليف يُصعّب على الأسر توفير التعليم والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية.

وأضاف أن إغلاق المدارس، وارتفاع الرسوم الدراسية، وغلاء الكتب، والبطالة تُعمّق الإحباط بين الشباب، في حين أن ارتفاع أسعار الأدوية يجعل الرعاية الصحية بعيدة المنال عن العديد من الأسر ذات الدخل المحدود.

وتُضيف تطورات السوق مزيدا من الضغوط. يقول المحللون إن طرق إمداد النفط لا تزال مقيدة بسبب التوترات الجيوسياسية التي تعرقل حركة الملاحة، في حين يستمر الغموض بشأن مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للطاقة على مستوى العالم.

السعودية تقدم دعماً مالياً جديداً إلى باكستان بـ3 مليارات دولار


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة