تشير معطيات كشفتها وكالة رويترز إلى أن الولايات المتحدة تتحرك لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل أزمة متفاقمة تهدد أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات الطاقة في العالم.
التطور يأتي بعد نحو شهرين من اندلاع مواجهة عسكرية بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى إغلاق المضيق وتعطيل ما يقارب 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. هذا الانقطاع دفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، وأعاد إلى الواجهة مخاوف الركود الاقتصادي العالمي.
في هذا السياق، تحاول واشنطن كسر الجمود الدبلوماسي عبر تشديد الضغط الاقتصادي والعسكري، بما في ذلك فرض حصار بحري على صادرات النفط الإيرانية، التي تمثل عصب الاقتصاد الإيراني. غير أن طهران ردت بتصعيد موازٍ، متعهدة بمواصلة تعطيل الملاحة طالما استمرت التهديدات، بل ولوّحت بـ رد عسكري غير مسبوق .
على المستوى السياسي، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهجه التصعيدي، إذ من المرتقب أن يتلقى إحاطة بشأن خطط لضربات عسكرية جديدة، في محاولة لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات. تصريحات ترامب الأخيرة، التي شدد فيها على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، تعكس تمسك الإدارة الأمريكية بخيار الضغط الأقصى، رغم تعثر المساعي الدبلوماسية.
اقتصادياً، قفزت أسعار النفط بشكل حاد، حيث تجاوز خام برنت 125 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022. هذا الارتفاع، الذي تضاعف منذ بداية العام، يفاقم الضغوط التضخمية عالمياً ويهدد الاستقرار السياسي في عدة دول تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
في المقابل، برزت محاولات وساطة، من بينها تحركات باكستان التي سعت إلى تبادل رسائل بين الطرفين لتفادي مزيد من التصعيد، غير أن هذه الجهود لم تثمر اختراقاً حقيقياً حتى الآن
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
