سجلت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة أول ارتفاع لها خلال شهر، لتصل إلى 6.3%، في وقت يواجه فيه موسم الربيع الذي يُعد ذروة نشاط سوق الإسكان صعوبة في اكتساب الزخم.
وأفادت مؤسسة «فريدي ماك» بأن متوسط معدل الفائدة على القروض العقارية الثابتة لأجل 30 عاماً ارتفع إلى 6.3% مقارنة بـ6.23% في الأسبوع السابق، فيما كان يبلغ 6.76% قبل عام.
ولا يزال سوق الإسكان الأميركي يعاني حالة من الجمود منذ القفزة الحادة في معدلات الرهن خلال عام 2022. وقبل اندلاع حرب إيران، تراجعت المعدلات إلى ما دون 6%، ما عزز الآمال بحدوث تعافٍ محدود. إلا أن التوترات الجيوسياسية أعادت الضبابية، ما أثر على قرارات المشترين والبائعين على حد سواء.
تراجع ثقة شركات بناء المنازل الأميركية إلى أدنى مستوى في 7 أشهر
وفي هذا السياق، أبقى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم أمس، مشيرين إلى أن «التطورات في الشرق الأوسط تسهم في رفع مستوى عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية».
ورغم التحديات، يبرز عامل إيجابي للمشترين يتمثل في تباطؤ نمو أسعار المنازل، وإن ظل الموقع الجغرافي عاملاً حاسماً. فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/كيس-شيلر» لأسعار المنازل بنسبة 0.7% فقط على أساس سنوي في فبراير.
وقالت ليزا ستورتيڤانت، كبيرة الاقتصاديين لدى «برايت إم إل إس» بحسب «بلومبرغ» إن «أكثر من نصف المدن الأميركية الكبرى سجلت تراجعاً سنوياً في أسعار المنازل خلال فبراير»، مشيرة إلى أن «قيود القدرة على تحمل التكاليف، وزيادة المعروض، واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، كلها عوامل تحد من تسارع الأسعار».
ويعكس هذا التطور استمرار الضغوط على سوق الإسكان، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد الحذر بين المستثمرين والمستهلكين.
الاقتصاد الأميركي ينمو 2% في بداية 2026 رغم ضغوط التضخم
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
