تحليل : أزمة السيولة في جوهرها ليست نقصاً في الأموال بل اختلال في حركتها

الريال اليمني بين الاستقرار الوهمي وأزمة السيولة

كيف يمكن للبنك المركزي اليمني و وزارة المالية في الحكومة اليمنية الشرعية أن تتمكن من استعادة الثقة في الريال اليمني و توفر السيولة النقدية وان تتحرك الأسواق اليمنية؟، حيث يشهد الاقتصاد اليمني خلال هذا العام 2026 حالة فريدة ومربكة، رغم أن نجاح البنك المركزي في عدن في خفض سعر صرف الريال من مستويات متدهورة قاربت 2900 ريال للدولار إلى حدود 1600 ريال للدولار الواحد، و لكن هذا النجاح ترافق مع أزمة سيولة خانقة شلت النشاط الاقتصادي وأضعفت قدرة المواطنين على تسيير حياتهم اليومية، ما خلق مفارقة واضحة من خلال استقرار نسبي في سعر الصرف، مقابل اختفاء في النقد المتداول.

هذه المفارقة تكشف أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في سعر الصرف بحد ذاته، بل في فقدان الثقة في النظام النقدي، وهو ما أدى إلى تعطّل دورة المال داخل السوق، وتحول السيولة من أداة للتبادل إلى أداة مكتنزة خارج التداول.

في السياق العام، تأتي هذه الأزمة ضمن وضع اقتصادي وإنساني شديد التعقيد، حيث يعيش أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر، ويعاني نحو نصف السكان من انعدام الأمن الغذائي، فيما فقد الاقتصاد أكثر من نصف ناتجه منذ بداية الحرب، و هذا الانهيار لا يمكن فصله عن الانقسام النقدي بين عدن وصنعاء، حيث تعمل منظومتان ماليتان بعملتين فعلياً، ما أدى إلى تآكل الثقة بالريال اليمني، واتجاه الأفراد نحو الادخار بالعملات الأجنبية.

أزمة السيولة في جوهرها ليست نقصاً في الأموال، بل اختلال في حركتها. فالتجار والصرافون يحتفظون بالنقد خوفاً من تقلبات مفاجئة، والبنوك تتردد في تحويل العملات الأجنبية إلى الريال، والمواطن يجد نفسه مضطراً للتعامل بفئات نقدية صغيرة غير عملية، ما يعطل عمليات البيع والشراء.

ان هذا الجمود دفع بالسوق إلى إنتاج حلول بديلة خارج النظام الرسمي، مثل الصرف عبر المتاجر أو الاعتماد على العلاقات الشخصية، وكلها حلول مكلفة وغير عادلة.

السياسات النقدية الحالية، رغم نجاحها في وقف تدهور العملة، ساهمت بشكل غير مباشر في تعميق الأزمة. فالتشدد الرقابي على الصرافين، وتثبيت سعر الصرف بشكل شبه إداري، وحصر الوصول إلى العملة الصعبة بالتجار، كلها إجراءات حدّت من المضاربة لكنها في المقابل كبّلت السوق وقلصت السيولة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 58 دقيقة
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
نافذة اليمن منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات