تحولت عدد من المساجد في العاصمة المحتلة صنعاء التي تعيش تدهور خدمي كبير، من أماكن للعبادة والسكينة إلى بيئة طاردة للمصلين، بعد تفشي حشرات وأوضاع صحية متردية دفعت إلى إغلاق بعضها بشكل كامل.
وقالت مصادر محلية أن حشرة تُعرف بـ"الكتن" اجتاحت سجاد وفرش المساجد بصورة غير مسبوقة، ما جعلها مصدراً للقلق والخطر الصحي، خصوصاً مع صعوبة مكافحتها بالوسائل التقليدية.
وبحسب شهادات سكان محليون، لم تعد عمليات التنظيف كافية، وسط مطالبات باستبدال الفرش بشكل كامل للحد من انتشار العدوى.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أشار الأهالي إلى أن بعض المساجد تحولت إلى أماكن للمبيت والمقيل من قبل عناصر تابعة لمليشيا الحوثي، ما فاقم من تدهور حالتها الصحية والنظافية، وفاقم معاناة المصلين.
وتحت وطأة هذا الإهمال، اضطرت إدارات عدد من المساجد إلى إغلاق أبوابها لأسابيع، حيث لا يزال مسجد فيصل مغلقاً منذ أيام، بعد إغلاق مساجد أخرى بينها عبدالله بن مسعود وصلاح الدين، في خطوة تعكس خطورة الوضع المتفاقم.
وأبدى المواطنون مخاوف متزايدة من انتقال هذه الحشرات إلى منازلهم عبر الملابس، خاصة في ظل العجز عن احتوائها، ما يهدد بامتداد الأزمة خارج نطاق المساجد إلى الأحياء السكنية.
في المقابل، تتصاعد تساؤلات واسعة حول مصير الإيرادات التي تجمعها مليشيا الحوثي تحت مسميات الأوقاف والزكاة، والتي يفترض أن تُخصص لصيانة بيوت الله، في وقت تُترك فيه المساجد لمصيرها وسط الإهمال والتلوث.
ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة، المتزامنة مع تفشي أمراض أخرى، تعكس حالة انهيار أوسع في المنظومة الصحية والخدمية، وتكشف عن فشل واضح في إدارة الخدمات الأساسية، مقابل تصاعد الأعباء على السكان في مختلف مناحي الحياة.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
