تشكيل هيئة التحكيم: ميزان العدالة التوافقية وضوابطه
بين إرادة الخصوم ورقابة المشرع، إذ يُعد التحكيم اليوم أحد أهم الركائز التي يقوم عليها نظام فض المنازعات من الناحية الفلسفية. يعتمد نظام التحكيم على مبدأ "سلطان الإرادة"، حيث يملك العصر الحديث، فهو ليس مجرد وسيلة بديلة للقضاء التقليدي، بل هو نظام
الأطراف الحق في اختيار من يفصل في نزاعهم، ولكن، نظراً لخطورة الدور،فهناك توجه إرادي يقوم في جوهره على ثقة الأطراف وحرية الاختيار.
الدور الذي يلعبه المحكم، لم يترك المشرع هذا الاختيار مطلقا دون قيود. ومع ذلك، فإن هذه الحرية لا تعني الفوضى؛ إذ يبرز "المحكم". لقد تدخل القانون لفرض شروط موضوعية وإجرائية يجب توافرها فيمن يتم تعيينه كأهم ركن في العملية التحكيمية، فبدونه لا تستقيم الخصومة ولا تتحقق العدالة.
إن المهمة التي يتصدى لها المحكم ليست مجرد دور تنسيقي، بل هي "مهمة جليلة" ذات طبيعة قضائية تهدف إلى الفصل في النزاعات إجاق الحقوق. لذا، أحاطت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
