الظلاميون.. جماعات تكفيرية وإرهابية عابرة للحدود «1_3» #صحيفة_الخليج

الوطن في عقيدتهم «حفنة تراب»، لا يعترفون «بالدولة الوطنية»، أدواتهم تقوم على التخريب والتدمير أهدافهم لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالأهداف الدينية السامية، «توظيف الدين» منهج ثابت لديهم من أجل تحقيق مآرب سياسية خارجية، خيانة شعوبهم، وتآمرهم مع كل أعداء الوطن لا يحرك لهم جفن، ليس لديهم مانع في التحالف مع الجماعات الإجرامية العابرة للحدود.

نتحدث هنا عن التنظيمات الظلامية الإرهابية من مختلف المذاهب وعلى الرغم من الاختلاف الأيديولوجي بين تلك التنظيمات، إلا أن لها ذات الأهداف، فلا يوجد خلاف بين الأدوات التي يستخدمها «الإخوان» و«داعش» و«القاعدة» عن نفس الأدوات التي يستخدمها الحوثيون، و«حزب الله»، والحشد الشعبي، والزينبيون، والفاطميون، جميعهم يريدون إضعاف وتفكيك المؤسسات الوطنية.

نجحت دول الخليج، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، نجحت في تفكيك العديد من التنظيمات الإرهابية التي تعمل لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، و«حزب الله»، وهي تنظيمات أثبتت التحقيقات أن عقيدتها تقوم على الولاء المطلق «للولي الفقيه» ويحسب للأجهزة الأمنية في الإمارات وأشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي أنها استطاعت أن توجه «ضربات استباقية» لهذه الخلايا والتنظيمات، التي حاولت الاستفادة من أجواء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية من أجل القيام بعمليات إرهابية هدفها ضرب الاستقرار الأمني، والنمو الاقتصادي، وتصوير أهداف حيوية أمنية واقتصادية، ونقلها للحرس الثوري الإيراني، ما يكشف يقظة وقوة الأجهزة الأمنية، الإماراتية والخليجية، فالإمارات لم تثبت قوتها ونجاحها المطلق في التصدي للمسيرات والصواريخ الباليستية والمجنحة الإيرانية فقط، بل كشفت عن «قدرة استثنائية» في حماية الجبهة الداخلية من التنظيمات الإرهابية والظلامية الموالية لإيران و«حزب الله»، الأمر الذي أفشل كل الرهانات التي راهنت عليها تلك المجموعات المسلحة التي كان نجاحها في دول أخرى، مثل اليمن والعراق ولبنان، بمثابة اختطاف كامل للدولة الوطنية هناك، فكيف نشأت وتبلورت التنظيمات الإرهابية من مختلف المذاهب؟ وما هي أدوات وأهداف تلك المجموعات؟ وكيف نجحت الإمارات وأشقاؤها في الخليج العربي في توجيه ضربات استباقية حافظت من خلالها على أمن الدولة والمواطن والمقيم، على حد سواء؟

أفكار ظلامية تقوم التنظيمات الإرهابية على أفكار متطرفة وظلامية تكفّر من خلالها المجتمع وترفض الآخر، وتسعى للسيطرة على السلطة بالتعاون مع أطراف خارجية، ويُعد «الحشاشون» في عهد حسن الصباح أول من قاموا بعمليات «إرهاب سياسي» عبر «الاغتيال الانتقائي»، لشخص أو مجموعة قيادات، لتحقيق أهداف سياسية كبيرة بموارد عسكرية محدودة، وراهن الحشاشون بقيادة الصباح على أن الترهيب والتخويف والاغتيالات يمكن أن تحقق لهم السيطرة على الحكم، لأن هدفهم لم يكن التخلص من الخصوم فقط، بل إشاعة الخوف حتى يسهل عليهم السيطرة على مدن وبلاد شاسعة بموارد بسيطة، ولهذا قاموا بعملياتهم الإرهابية في المساجد، والأسواق، والمناطق المفتوحة التي يمر فيها العامة، بهدف توصيل رسالة تخويف وإرهاب للمجتمع ككل، وهذا بالضبط ما تقوم به تنظيمات حالية، مثل «داعش»، و«القاعدة» و«حزب الله»، والحشد الشعبي، ويعد حسن الصباح زعيم الحشاشين أول من قام بالتدريب على العمليات الانتحارية التي ينتحر فيها العنصر الانتحاري، بجانب الهدف، فضلاً عن أن «زعيم الحشاشين» أول زعيم للتنظيم الإرهابي يضمن عبر نظام صارم الولاء التام له في تنفيذ العمليات الإرهابية، من خلال تلقين عناصر التنظيم مبادئ مثل «التقية السياسية»، و«الولاء والبراء»، بهدف التخلص من القيادات السياسية والدينية التي تعارض أفكارهم. وترفض أهدافهم، وتستلهم كل التنظيمات التكفيرية من مختلف المذاهب هذه الأفكار والتكتيكات التي نفذها الحشاشون مع تطويرها وتطويعها لتناسب القضايا والملفات الحالية، ويُعد اغتيال رئيس الوزراء المصري أحمد ماهر في فبراير 1945 أول عملية اغتيال سياسي في العصر الحديث، وهي العملية التي جاءت قبل 3 سنوات من اغتيال التنظيم الخاص «للإخوان» للقاضي أحمد الخازندار في مارس 1948، كما تُعد عملية اغتيال فهمي باشا النقراشي وزير الداخلية ورئيس الوزراء المصري على يد «الإخوان» في 8 ديسمبر 1948 بمثابة التدشين لعصر الإرهاب الذي قام به «الإخوان»، لأنه كان رداً من الإخوان على حل النقراشي باشا لتنظيم «الإخوان» قبل أن تقوم عناصر على علاقة «بالإخوان» باغتيال الرئيس محمد أنور السادات في 6 أكتوبر 1981، على يد عناصر من حركتي الجهاد وما يسمى «بالجماعة الإسلامية»، وكلاهما خرج من رحم وعباءة «الإخوان» وفق الكثير من الوثائق، وشكلت تنظيمات الإخوان والجهاد والجماعة الإسلامية الأساس الذي تأسس بموجبه تنظيم القاعدة على يد أسامة بن لادن، وعبد الله عزام، وأيمن الظواهري، في أغسطس عام 1988، كما قامت أفكار تنظيم «داعش» على شخصيات متطرفه جاءت من «الإخوان» و«القاعدة»، مثل أبو مصعب الزرقاوي الذي ارتبط بالقاعدة، ما مهّد في النهاية للإعلان عن تنظيم «داعش» على يد أبوبكر البغدادي عام 2013.

التنظيمات الإرهابية الموالية لإيران منذ قيام الجمهورية الإسلامية في إيران بدأت بتصدير أيديولوجيتها الخاصة في المنطقة، بخاصة إلى دول الخليج العربي، والعراق، وأفغانستان، وباكستان، وكان الهدف هو استنساخ التجربة الإيرانية في تلك الدول، ولهذا نص الدستور الإيراني بشكل صريح على ما أسماه «تصدير الثورة»، وتشكل «ولاية الفقيه» التي كتبها الخميني هي الأساس الفكري والعملياتي «للإرهاب والعنف» الذي تقوم به جماعات، مثل «حزب الله» في لبنان، والحشد الشعبي بكل مكوناته في العراق، والحوثيون في اليمن، ولواء «فاطميون» الذي يتكون من الشيعة الأفغان، وتنظيم «زينبيون» من الشيعة الباكستانيين، وكل هذه التنظيمات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
برق الإمارات منذ 17 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 16 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
برق الإمارات منذ 11 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 19 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة