ما زالت الأبحاث العلمية التي تختص بنوم الرضع تفاجئ الآباء والأمهات معاً حول دور الأب الخفي أو الدور المجهول في تربية ورعاية الطفل وخصوصاً في شهوره الأولى والتي تعد من أصعب الشهور في رعاية الطفل الذي ما زال وليداً؛ حيث إنه من المتعارف عليه عند الجميع أن تلعب الأم الدور الأكبر في حياة المولود بدءاً بمرحلة الرضاعة، ويليها قدرتها على تنويمه وإيقاف نوبات بكائه، وتواجه الأم الكثير من المتاعب والمشاكل من أجل ان ترضّع وتنوّم المولود والتي قد تصيبها فعلياً باكتئاب ما بعد الولادة خصوصاً إذا ما كانت هذه الأم تخوض تجربة الأمومة للمرة الأولى.
بدأت التوجهات الحديثة تنادي بأهمية زيادة دور الأب في رعاية المولود الحديث الولادة خصوصاً بسبب اكتشاف دوره في تقليل نوبات المولود الليلية، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية نوم الأطفال الدكتورة لميس جودة، حيث أشارت إلى ما هو دور الأب نهاراً في تقليل نوبات بكاء المولود ليلاً والأسباب التي جعلت الأب أكثر قدرة على التعامل معه من الأم وذلك في الآتي:
أسباب قدرة الأب على تنويم المولود أكثر من الأم 1- اختلاف طريقة تنويم الأب للمولود عن طريقة الأم
راقبي طريقة زوجك في تنويم الطفل المولود حديثاً، حيث إنه من الضروري أن يضع بصمته في العناية بالمولود منذ اللحظات الأولى وهي ضرورة تواجده في المستشفى أثناء الولادة، ويمكنك أن تكتشفي أن الأب أكثر قدرة على تنويم المولود منك وذلك بسبب اختلاف الطريقة المتبعة في التنويم، حيث إنك سوف تكتشفين أن هناك اختلافاً واضحاً بين طريقتك وطريقة الأب، فأنت تعتمدين عدة أساليب لتنويم المولود الذي لا يتوقف عن البكاء إضافة لقيامك بهز الطفل مثلاً، فأنتِ تقومين بالغناء والهدهدة بصوتك الذي يعرفه المولود منذ أن كان جنيناً في رحمك، ولكنك لا تعرفين أن مثل هذه الأغاني التي تكون نوعاً من الفولكلور تزخر بالسجع اللفظي والموسيقى الصوتية، مما يزيد من فضول الرضيع لكي يبقى مستيقظاً ويقاوم النوم؛ لكي يستمتع بها أكثر، بل إنكِ سوف تلاحظين أن طفلك وخلال محاولتك لتنويمه يقوم ببعض الحركات التي تدلّ على استمتاعه بالغناء وذلك حين يكبر قليلاً مثل أن يهز رأسه يميناً ويساراً أو يقوم بتحريك ذراعيه مستمتعاً.
اعلمي أن الفرق بين طريقتك في تنويم المولود وطريقة الأب، فالأب يعتمد فقط على طريقة هز الرضيع الرقيق الخفيف فقط ولا شيء غيره لأنه لا يعرف أن يستخدم أسلوب الغناء، فمن الطبيعي ألا يكون صوت الأب مثل صوت الأم ناعماً ورقيقاً ودافئاً، ولذلك توقعي أن استمرار الأب باتباع أسلوب واحد في تنويم الطفل يعني أن يستسلم الطفل سريعاً ويخلد إلى النوم على يدي الأب.
2- عدم وجود رائحة الحليب تزيد من قدرة الأب على تنويم المولود بسرعة
لاحظي أن مولودك في شهوره الأولى لا ينام نوماً متواصلاً أو يحتاج إلى المزيد من الوقت المرهق لكي ينام، وذلك حين تضعينه على صدرك وتقومين بهدهدته بعد إرضاعه، والسبب أن الرضيع يستمر في شم رائحة الحليب من صدرك وتتسرب الرائحة إلى أنفه باستمرار من ثنايا ملابسك أيضاً، ولذلك يبقى دماغه وجهازه العصبي مرتبطين بالرضاعة، حيث تدفعه الغريزة إلى طلب المزيد من الرضاعة وهو مغلق العينين؛ لأنه يشم رائحة حليب الأم مصدر تغذيته الأول وليس بسبب شعوره المستمر بالجوع.
توقعي بناءً على هذه المعلومة عن رائحة الحليب أن ينام طفلك خصوصاً في شهوره الأولى مع الأب بصورة أسرع؛ لأن الأب باختصار لا توجد لديه محفزات تؤدي إلى أن يبقى الرضيع مستيقظاً، لأن شم رائحة الأم بقربه يؤدي إلى استيقاظه؛ لكي تقوم الأم بتدليله وتستمر في مداعبته واحتضانه، وعكس ذلك تماما يحدث حين ينام الرضيع على صدر الأب.
3- قدرة الصبر عند الأب أكبر من قدرة الأم لاحظي أن مستوى الصبر عند الأب غالباً يكون أعلى من مستوى الصبر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي




