في سياق الاهتمام الرئاسي بملف التشغيل وتعزيز فرص العمل، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية عيد العمال أمس الخميس، أن التنمية لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار والعلم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبالتكامل بين منظومتي التعليم والتدريب وسياسات التشغيل والاستثمار.
وأشار إلى أنه سبق توجيه الحكومة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، موجّهًا مجددًا بعد إطلاقها اليوم، بضرورة تنفيذها بكل دقة وفاعلية، مع موافاته بتقارير دورية حول نتائجها..وفي هذا الإطار، أعلن حسن رداد وزير العمل، خلال كلمته في بداية الاحتفالية، إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، لتشكل خطوة عملية نحو ترجمة هذه التوجيهات إلى واقع ملموس.
عمل مكثف لإطلاق الإستراتيجية الوطنية للتشغيل لم يكن إطلاق الإستراتيجية وليد اللحظة، بل جاء بعد مناقشات امتدت لسنوات، ثم نتيجة عمل مكثف خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث وجّه الوزير رداد منذ تكليفه بحقيبة وزارة العمل الإدارات المختصة إلى تكثيف الجهود، وعقد لقاءات موسعة مع كافة الشركاء من ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، بهدف الانتهاء من إعداد الاستراتيجية في توقيت يعكس أهميتها، لتخرج إلى النور قبل عيد العمال، كرسالة واضحة بأن ملف التشغيل يأتي في صدارة أولويات الدولة.
سوق عمل أكثر عدالة وكفاءة وتُمثل الإستراتيجية الوطنية للتشغيل نقلة نوعية في التعامل مع ملف العمل في مصر، إذ تنتقل به من إطار السياسات الجزئية إلى رؤية شاملة متكاملة، تضع التشغيل في قلب عملية التنمية، وتؤسس لسوق عمل أكثر عدالة وكفاءة واستدامة، قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية وخلق فرص حقيقية للأجيال الحالية والمستقبلية.
نهج وطني شامل للقضاء على البطالة وتنطلق الإستراتيجية من إدراك عميق بأن البطالة ليست مجرد قضية قطاعية، بل هي نتاج تداخلات اقتصادية وهيكلية معقدة، ما يستوجب تبني نهج وطني شامل يشارك فيه جميع الأطراف، وفقًا للمنهج العلمي المعتمد من منظمة العمل الدولية، لضمان تحقيق أثر حقيقي ومستدام في سوق العمل.
ربط النمو الاقتصادي بخلق فرص عمل وتجيب الإستراتيجية على تساؤلات جوهرية تتعلق بكيفية ربط النمو الاقتصادي بخلق فرص العمل، وتوجيه الاستثمارات نحو الأنشطة كثيفة العمالة دون الإخلال بالربحية، فضلًا عن دمج أهداف التشغيل في السياسات العامة للدولة، ومعالجة تحديات التمويل التي تعوق التوسع في فرص العمل ... كما تستند إلى تحليل دقيق للعوامل المؤثرة على التشغيل، والتي تشمل طبيعة النمو، والتحولات الديموغرافية، والتغيرات الهيكلية، ومستوى جودة التعليم والتدريب، إلى جانب التأثيرات العالمية المتسارعة، وهو ما يتطلب سياسات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
