1 مايو 2026 أيوب الحفناوي: تركت وحدي وهذا سبب رحيل الرحموني
تونس رياضات أخرى
كشف البطل الأولمبي التونسي أيوب الحفناوي عن واقع صعب يعيشه الرياضيون في تونس، رغم ما يحققونه من إنجازات على أعلى المستويات العالمية، مؤكدًا أن الطريق نحو القمة لا يزال مليئًا بالعوائق المادية والتنظيمية، وذلك في تصريحات حصرية لمنصة winwin .
وقال الحفناوي عما جناه خلال مسيرته في السباحة: كل الأموال التي جنيتها من خلال إنجازاتي صرفتها على نفسي وعلى التحضيرات ، موضحًا أن رياضة المستوى العالي تتطلب إمكانات كبيرة لا تكون دائمًا متوفرة بالشكل الكافي داخل المنظومة الرياضية المحلية، ما يجبر الرياضي على تحمل جزء كبير من الأعباء بنفسه.
وأضاف أنه أمضى عقودًا مع الجامعة التونسية للسباحة خلال سنتي 2024 و2025، لكنه في كل مرة يجد صعوبات عند المطالبة بمستحقات التحضيرات، معتبرًا أن هذا الأمر يؤثر مباشرة في استقرار الرياضي، وقدرته على التركيز في المنافسات الدولية.
وتحدث الحفناوي عن جانب شخصي مؤثر في مسيرته، حيث قال إنه عندما تعرض لمشاكل وإيقاف خلال فترة من فترات مسيرته، لم يجد إلى جانبه سوى عائلته، التي شكلت له السند الحقيقي في أصعب اللحظات، في وقت غاب فيه الدعم المؤسسي بالشكل المطلوب.
وفي حديثه عن مسار بعض الرياضيين، أشار إلى ظاهرة تغيير الجنسية الرياضية، معطيًا مثال رامي الرحموني الذي انتقل من تمثيل تونس إلى السعودية، مؤكدًا ضرورة احترام هذه القرارات وعدم التعامل مع الرياضيين كخونة، بل فهم الظروف التي تدفعهم لاختيار مسارات مختلفة.
وأضاف أن المسؤولين وسلطات الإشراف في الرياضة غالبًا لا يتذكرون الرياضي إلا عند تحقيقه للإنجازات، بينما في فترات الأزمات يكون وحيدًا، وهو ما قد ينعكس على صورة الرياضة لدى الجيل الجديد الذي يرى الأبطال كقدوة، لكنه قد يعيد التفكير عندما يلاحظ هذا النوع من التعامل.
وختم الحفناوي حديثه بالتأكيد على أن الرياضة التونسية تمتلك مواهب كبيرة قادرة على الوصول إلى أعلى المستويات العالمية، لكنها تحتاج إلى منظومة أكثر احترافية واستقرارًا، تحفظ كرامة الرياضي وتضمن استمرارية النجاح، بدل أن يوضع الفرد وحده في مواجهة التحديات.
مسيرة ناجحة للتونسي أيوب الحفناوي
جدير بالذكر أن أيوب الحفناوي كتب اسمه بقوة في تاريخ السباحة العالمية، عندما توّج بالميدالية الذهبية الأولمبية في سباق 400 متر سباحة حرة، في إنجاز تاريخي رفع راية تونس عالميًا. ولم يتوقف حضوره عند هذا الحد، بل واصل تألقه في بطولة العالم، حيث حقق ثلاث ميداليات في دورة واحدة: ذهبية 800 متر حرة، وذهبية 1500 متر حرة، وفضية 400 متر حرة، ليؤكد مكانته بين نخبة السباحين في العالم.
كما سبق له أن أحرز ميدالية فضية في بطولة العالم للأحواض القصيرة، إلى جانب تسجيله أرقامًا قياسية أفريقية في عدة سباقات، ما جعله واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ السباحة التونسية والعربية، ونموذجًا لرياضي استطاع الوصول إلى القمة رغم كل التحديات.
هذا المحتوى مقدم من winwin
