ما أبرز المخاطر التي تواجه الملايين من عمال توصيل الطلبات في مصر؟

مصدر الصورة: BBC

في ممر غير ممهد بين عدد من المطاعم في منطقة التجمع الخامس شرقي القاهرة، ينتظر تامر (اسم مستعار) إشعار الطلب، على دراجته النارية، بجانب عشرات من رفاقه. يعمل تامر في توصيل الطلبات إلى المنازل منذ نحو 5 سنوات، كملايين من الشباب المصريين، إذ أصبح هذا العمل بالنسبة لهم ملاذا من البطالة أو سبيلا لتوفير دخل إضافي.

توسع الاعتماد على خدمات التوصيل إلى المنازل في مصر بشكل كبير في السنوات الأخيرة، من البقالة، الطعام، الأدوية، مستلزمات الدراسة، والأدوات المنزلية، وحتى المشروبات الروحية، بات "التوصيل السريع" من مميزات مصر حتى في مقاطع الترويج السياحي، أي شيء يمكنك الحصول عليه عن طريق "الدليفري" خلال ساعة على الأكثر.

جذب هذا العمل ملايين من الشباب المصريين، كونه لا يتطلب شروطا كثيرة، فقط امتلاك هاتف ودراجة عادية أو نارية ورخصة قيادة، والتسجيل في أحد مكاتب التشغيل، توقيع إيصال أمانة لضمان تسديد ثمن الطلبات للشركة، وهو مستند غير رسمي يعمل كضامن وله قوة المسائلة القانونية التي قد تصل للحبس، ثم بدء العمل، حسبما قال لنا تامر والعشرات من زملائه الذي سمعنا شهاداتهم عن العمل في التوصيل في مصر.

لم يصاحب التوسع في الاعتماد على الخدمة، أو حجم العمالة، توسعا موازيا لمظلة الحماية القانونية أو الصحية للعاملين في هذا المجال، حسب عشرات الشهادات التي سمعناها.

"لا عقود.. لا حماية" ينظر الطيارون (هو مسمى من يعملون في توصيل الطلبات في مصر) إلى هواتفهم بين اللحظة والأخرى لتفقد إذا ما تم استدعاؤهم لتوصيل طلب ما، وما بين الطلبات يجلسون إما على الرصيف أو على درجاتهم يتحدثون في محاولة لتمرير ساعات العمل التي تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة أحيانا.

"سابقا كان ضغط العمل علينا أكبر، الآن أصبح عددنا كبير، حتى الشركة باتت تستغل هذا، ولا تتسامح مع أبسط خطأ، توقف عمل المخطئ فورا"، يقول لنا أحد العمال.

يعمل تامر مع أحد أشهر تطبيقات التوصيل في مصر، لكنه لا يعمل مع التطبيق مباشرة، بل من خلال مكتب تشغيل، يقول لنا "لا يوجد سياسة لإبرام العقود في هذا العمل، أسلم الشركة صورة من بطاقة هويتي، ورخصة قيادة الدراجة النارية، ثم أحضر محاضرة لشرح طبيعة العمل ثم نبدأ".

ويضيف أن ظروف العمل لا تشمل تأمينا اجتماعيا، بل تأمين ضد الحوادث يتم تفعيله بعد التزام الشخص بالعمل لمدة 6 أشهر "إذا تعرضت لأي حادث خلال الستة أشهر الأولى أتحمل تكلفة العلاج كاملة، أما بعد الشهور الست الأولى، فإذا تعرضت لحادث، يدفع لي التأمين العلاج بحد أقصى 50 ألف جنيه (نحو ألف دولار)، وإذا زادت التكلفة عن هذا الرقم، أكمل العلاج على نفقتي".

تمطر السماء، فينظر إليها تامر مشيرا "هذا المطر مثلا من المخاطر التي تواجهنا خلال العمل، الشتاء أو المياه على الأرض تعرضنا أكثر للانزلاق، إضافة إلى مخاطر الطريق، وضغط الوقت والتأخير من بعض المطاعم التي نعمل معها".

يدرس تامر في جامعة الأزهر، لكنه لا ينوي العمل بدراسته، حتى لو توقف عن العمل في التوصيل، يبتسم حين أسأله عن العمل الذي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 12 ساعة
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات