في زمنٍ تتحوّل فيه المنافسة الفنية إلى ما يشبه "حرب أرقام" مفتوحة، لم تعد النجومية تُقاس فقط بجودة العمل، بل أيضًا بحجم الضجيج المرافق له، من نسب مشاهدة، ترندات، تصريحات متلاحقة، إلى مقارنات لا تنتهي حول "الأعلى أجرًا" و"الأكثر نجاحًا"، كلها عناصر أصبحت جزءًا من مشهد يتكرر مع كل عمل درامي جديد.
وبين هذا الصخب، يبرز نمطان متناقضان بوضوح: فنانون يندفعون إلى الواجهة بخطاب يؤكد تفوقهم وأسبقيتهم، وآخرون يختارون الصمت، مكتفين بأن يتركوا أعمالهم تتحدث نيابةً عنهم.
لماذا بعض النجوم يبالغون في الحديث عن أنفسهم؟
في هذا السياق، يقدّم المختص في علم النفس عاصم المعايطة قراءة تحليلية خاصة لموقع "فوشيا"، يوضح فيها أن المبالغة في الترويج للذات قد ترتبط بما يُعرف في علم النفس بـ "تأثير داننغ كروغر"، وهو مفهوم يشير إلى أن بعض الأفراد قد يبالغون في تقدير قدراتهم نتيجة ضعف إدراكهم الحقيقي لمستوى كفاءتهم.
وبناءً على ذلك، فإن الإعلان المتكرر عن "الأفضلية" لا يعكس دائمًا ثقة حقيقية، بل قد يكون نتيجة مباشرة لغياب الوعي بالقصور، في المقابل، كلما ارتفعت الكفاءة الفعلية لدى الفرد، زاد إدراكه لتعقيد المجال الذي يعمل فيه، ما يجعله أقل ميلًا لإطلاق أحكام مطلقة، وأكثر ميلاً لترك الإنجاز يعبّر عن نفسه.
صراع "الأعلى مشاهدة" في رمضان يشتد بين صناع الدراما
ثقة حقيقية أم تعويض داخلي؟
عند التمييز بين الثقة الحقيقية والسلوك التعويضي، يشير المعايطة إلى أن الصورة ليست واحدة، ففي بعض الحالات يكون الأمر ناتجًا عن وهم معرفي صادق، حيث يعتقد الشخص فعلًا أنه متفوق، وفي حالات أخرى، يكون التفاخر تعويضًا عن شعور داخلي بعدم الأمان، وهو ما تناولته دراسات النرجسية بوصفها بنية نفسية تعتمد على الإعجاب الخارجي للحفاظ على توازنها الداخلي.
من هنا، يصبح التفاخر إما نتيجة "عدم القدرة على رؤية النقص"، أو محاولة لإخفائه.
نقابة المهن التمثيلية: "الأعلى مشاهدة" معركة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوشيا
