البنك الدولي يُعَرِي حصيلة حكومة أخنوش : تقريره يوضح نِقَطَ القُصور و يُؤَشِرُ على توصيات واضحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مجالات الشغل و المنافسة. هنا في الشطر الأول سنتطرق لملف التشغيل، و هذه بعضُ أهم خلاصات تقرير البنك الدولي (المفصل في 102 صفحة) :
- اقتصاد عاجز عن خلق مناصب شغل كافية بين 2020 و 2024 بحيث بلغ العجز السنوي (تفريخ البطالة) 370 ألف بينما لم يكن العجز بين 2000 و 2020 سوى 215 ألفا.
- معدل التشغيل كان بين 2000 و 2020 بنسبة 53% لكن هذه النسبة انخفضت ل 43% بين 2020 و 2024!
- سن بلوغ سوق الشغل أسرع ب 2,5 مرة من وثيرة خلق الوظائف.
- 19% فقط من النساءنشيطات في سوق الشغل!
- 94% من المقاولات صغيرة و متوسطة و قدرتها على التشغيل محدودة.
فما معنى ذلك إذا قارناه بحصيلة أخنوش؟
- أن النقطة الأولى و الثانية تؤكد كيف ارتفعت نسبة البطالة لمستوى قياسي و بلغت 13,1% و يوضح التقرير أن معدل العجز السنوي في خلق مناصب الشغل ارتفع من 215 ألف سنوياً إلى 370 سنوياً، وهذا فشل آخر لحكومة أخنوش (رقم قياسي في الربع قرن الأخير).
- هذه المعطيات تضحد إدعاء أخنوش بخلق 850 ألف منصب شغل رغم محاولة "فريقه" بعد فضيحة هذا الرقم توصيفه ب " مناصب شغل في القطاع غير الفلاحي" و هذه مصيبة أعظم لأن فيها كذب+استثناء العالم القروي و كأن مواطنيه ليسوا مغاربة.
- انخفاض نسبة النساء النشيطات ل 19% كارثة في مجال المناصفة و قُصور كبير في سياسات هذه الحكومة في هذا المجال. الغريب هنا هو الصمتُ المُطْبِق للهيئات النسوية التي تنادي بالمناصفة و تحسين أوضاع المرأة !
- تركيبة النسيج المقاولاتي تجعل 94% من المقاولات المغربية لا تتوفر على حجم يمكنها من خلق عشرات الآلاف من مناصب الشغل سنوياً و هذا يحيلنا على عدم نجاعة الإستثمارات العمومية رغم ارتفاعها حجماً.
- تقرير البنك الدولي ينص على ضرورة خلق 1,7 مليون منصب شغل في أفق سنة 2035 و بالتالي يوضح أن الرقم الذي لوح به الحزب الأغلبي في حملته الإنتخابية (خلق مليوني منصب شغل) كان تضليلاً عن الناخبين اتضح الآن في واضحة النهار.
هذا فقط غيض من فيض في تقرير من أزيد من مائة صفحة (سنتناول في جزء ثاني شق المنافسة و المقاولات و الإستثمار). تقرير جاء في وقته ليضع حداً لمحاولات الأغلبية الحكومية الإلتفاف عن الواقع الذي نعيشه يومياً بنشر أرقام لا علاقة لها بالواقع ولا مصادر لها.
فعلاً تنطبق مقولة "رُبَّ صدفة خير من ألف ميعاد" عن هذا التقرير.
ملحوظة : مرة أخرى، الإقتصاد ليس "تخراج العينين"، هو أرقام و مؤشرات و تحليل معطيات.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
