قال ياسين عوكاشة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس فريقه النيابي، إن انتخابه بعد محمد شوكي رئيساً للمكون الأول في المؤسسة التشريعية يُعد “تكليفاً ومسؤولية كبيرين”، مضيفاً أن “الدورة التشريعية الأخيرة من عمر الولاية الحالية تحمل رهانات مهمة ترتبط أساساً بالعمل الرقابي والتشريعي، نظراً لعدد مشاريع القوانين المعروضة للنقاش داخل البرلمان”.
وأشار عوكاشة، ضمن لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن الفريق البرلماني مطالب بأن يكون معبّأً ومنخرطاً في مناقشة هذه النصوص، مشيراً إلى أن “أهمية هذه الدورة تتعزز أيضاً بتزامنها مع عرض رئيس الحكومة للحصيلة الحكومية لخمس سنوات من العمل والصمود أمام الأزمات وحالة اللايقين العالمية التي تؤثر على الاقتصاد الوطني”.
بين البرلمان والجماعة
عضو المكتب السياسي للحزب الذي يتولى رئاسة الفريق في ظل بقاء شهور على إجراء الانتخابات التشريعية في 23 شتنبر 2026 ذكر بشأن ما إذا كان الوقت كافياً لإبراز “لمسة سياسية” حقيقية في العمل النيابي أن “المرحلة، رغم كونها الأخيرة، تحمل تطلعات عالية”، مؤكداً وعيه بحجم المسؤولية، “وضرورة مواصلة العمل في انسجام وتماسك والتزام إلى آخر دقيقة من عمر الولاية، من أجل استيفاء المهام الدستورية”.
وفي حديثه عن الجمع بين رئاسة جماعة “مالين الواد” بمنطقة “ولاد زيان” ومهامه الانتدابية في الغرفة البرلمانية الأولى قال عوكاشة إن “تجربة الجماعة تُعد غنية ومدرسة حقيقية، بل من أهم الخطوات التي يمكن لأي شاب يرغب في ممارسة السياسة خوضها”، وزاد: “خلال 5 سنوات في الجماعة أنجزنا عددا من البرامج التنموية ذات البعد الاجتماعي، ومشاريع لتأهيل البنية التحتية، وأخرى ذات طابع اقتصادي”.
وتابع المتحدث ذاته بأن هذه التجربة ساهمت بشكل كبير في تحسين أدائه داخل المؤسسة التشريعية، مفسراً ذلك بـ”كون المسؤوليات الترابية، خصوصاً في الوسط القروي، تتيح الربط بين الرؤية المركزية والبرامج الحكومية وبين أثرها الفعلي في الميدان وعلى المواطن، وهو ما يمنح الفاعل السياسي فهماً أعمق لنتائج السياسات العمومية من زاوية المواطن”.
وأضاف القيادي في الحزب القائد للائتلاف الحكومي أن “هذا التزاوج بين المستوى المركزي والترابي يشكل مدرسة حقيقية، لأنه يمكّن من استيعاب كيفية تفاعل القوانين والإصلاحات مع الواقع اليومي”، معرباً عن أمله في أن يخوض هذه التجربة كل شاب له طموح سياسي.
من زاوية أخرى، ولدى استفساره عن التحديات التي تواجه هذه الجماعات في ظل “مغرب السرعتين”، وواقع التنمية المتلكئ في الهامش القروي، أورد عوكاشة أنه “إذا كان الجواب التقليدي يشير إلى محدودية الموارد المالية فإن التجربة الميدانية تُظهر إمكانية تحقيق إنجازات مهمة بفضل الشراكات مع مختلف المتدخلين”.
وبشأن عدم استكمال ضمان الماء لكافة مناطق الجماعة رد ضيف هسبريس بأن “خصوصية العالم القروي تفرض تحديات إضافية، خاصة في ظل سنوات الجفاف التي عرفها المغرب وما نتج عنها من تراجع في الموارد المائية، خصوصاً الجوفية، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الماء”، مؤكداً أن “الجماعة تعمل على مواكبة هذه التحولات عبر مشاريع لتأمين التزويد بالماء، وهو تحدٍ حقيقي يواجه المسؤولين المحليين”.
8 شتنبر.. والديمقراطية الداخلية
لدى سؤال ضيف هسبريس حول ما تدفع به هيئات سياسية ومدنية بخصوص إغراق الساحة السياسية بالمال، والإشارة التي توجه مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك في ضوء قرب المحطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
