قال مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، إن تباطؤ نمو الإيرادات المتوقع خلال الربع الثاني، إلى جانب تراجع سهم الشركة بنحو 8%، يعكسان قلق المستثمرين من ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وتداعيات التطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب الأميركية في إيران، مشيراً إلى أن الشركة تدخل مرحلة جديدة تتطلب إعادة ترتيب الأولويات المالية والتشغيلية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت سجلت فيه “ميتا” أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول، حيث بلغت الإيرادات نحو 56.3 مليار دولار، ما يمثل نمواً سنوياً لافتاً، غير أن هذا الأداء لم يبدد تحفظات الأسواق التي تراقب بقلق مسار النفقات المرتبطة بتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل ارتفاع كلفة المكونات وتزايد الطلب على قدرات الحوسبة.
خلال لقاء داخلي مع الموظفين عُقد أواخر أبريل الماضي، أوضح زوكربيرغ أن التأثيرات غير المباشرة للحرب بدأت تظهر تدريجياً في سوق الإعلانات الرقمية، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى ضغط على القدرة الشرائية للمستهلكين، وهو ما انعكس على توجهات الإنفاق، خصوصاً في القطاعات غير الأساسية، الأمر الذي حدّ من وتيرة نمو العائدات الإعلانية التي تشكل المصدر الرئيسي لإيرادات الشركة.
وفي السياق نفسه، أشار إلى عامل تقني موازٍ يتمثل في اضطرابات الإنترنت في إيران، التي أثرت على عدد المستخدمين النشطين عبر منصات “ميتا”، وهو ما انعكس على بعض مؤشرات الأداء، إذ ترتبط العائدات الإعلانية بشكل مباشر بحجم التفاعل وعدد المستخدمين، ما يجعل أي تراجع، حتى وإن كان مؤقتاً، عاملاً ضاغطاً على النمو.
وقدم زوكربيرغ تصوراً واضحاً للتحول الجاري داخل الشركة، حيث لم تعد “ميتا” توازن فقط بين النمو والإيرادات، بل باتت تدير معادلة أكثر تعقيداً تقوم على المفاضلة بين الاستثمار المكثف في الحوسبة والبنية التحتية من جهة، والحفاظ على حجم القوى العاملة من جهة أخرى، وفي هذا الإطار أكد أن الشركة تعتزم خفض عدد الموظفين خلال شهر مايو، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه الموارد نحو مراكز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
