بدأت الكليات الجامعية فى القاهرة ثم عين شمس ثم الإسكندرية ثم أسيوط ثم تمددت فى كافة عواصم المحافظات، إلى هنا والأمور تسير بمنطق معقول ومقبول. ثم بدأت الكليات الجامعية تظهر فى قرى ريفية تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات المادية والأدبية لتنهض فيها حياة جامعية وينشأ فيها مجتمع علمى.
كليات قروية شكلاً ومضمونًا ومعنى ومبنى، بعضها أزهرى، بعضها مدنى، بعضها سبابيب انتفاع واستغلال وتجارة بالتعليم. لا تدرى هل تعليم جامعى عالٍ حقيقى أم هو تعليم ثانوى فى شكل جامعى، لكنها فى كل الأحوال تنتشر، ولا تترك أثرًا ثقافيًا أو حضاريًا على المجتمع المحلى الذى نشأت فيه، هى فقط انتشار أفقى لتعليم سطحى، كل وظيفتها منح الشهادات، فليست إضافة ذات قيمة كيفية لتطور التعليم فى مصر، وليست دليلاً على تطور فى عقلية المجتمع، والعكس صحيح هى عنوان على تراجع قيمة التعليم وجديته وعمقه، كما هى عنوان على مجتمع ينساق وراء الشكل دون المضمون، مجتمع كل ما تعنيه هو الشهادة كورقة ثم الوظيفة كتظاهر اجتماعى.
مجتمع يتنافس فى التباهى بسرادقات العزاء الفخمة الضخمة ومستعد للاستلاف والاستدانة حتى يبدو فى الشكل الذى يستثير إعجاب الناس، هو المجتمع ذاته الذى يستدين فيه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
