قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل لرويترز، أمس الجمعة إن شركات النفط يجب أن تمرر فوائد التخفيض الذي أجرته ألمانيا على أسعار الوقود إلى المستهلكين، وذلك في وقت تسعى فيه حكومته إلى التخفيف من آثار صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران.
وخفضت الحكومة مؤقتا ضريبة الطاقة التي تفرضها ألمانيا على الديزل والبنزين بنحو 0.17 يورو للتر، وهو تخفيف تبلغ قيمته نحو 1.6 مليار يورو (1.88 مليار دولار) في إطار حزمة تدابير تهدف إلى التخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية.
ارتفاع تكاليف الطاقة يصعد بالتضخم في ألمانيا إلى 2.9% خلال أبريل
ويؤثر الاضطراب غير المسبوق في أسعار الطاقة على كثير من الاقتصادات، بما في ذلك ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا، التي تكافح بالفعل لاستعادة زخمها بعد الجائحة، إذ تضع التكاليف المرتفعة والمنافسة من الصين ضغوطاً على نموذجها القائم على التصدير.
تخفيضات ضريبة الطاقة
دخلت تخفيضات ضريبة الطاقة حيز التنفيذ يوم أمس، وستظل سارية خلال شهري مايو ويونيو المقبل.
وأضاف كلينغبايل الذي يضغط أيضا من أجل فرض ضريبة على الأرباح غير المتوقعة في قطاع الطاقة «نحن في السياسة سنراقب هذا عن كثب، ولكن يجب أن تنتقل هذه التخفيضات إلى المستهلكين».
وأقر الوزير الألماني، بأن «الحرب مع إيران تؤثر على المزاج العام مرة أخرى. نعم، النمو الاقتصادي يتراجع مرة أخرى، كنا نأمل فقط أن يتحسن.»
وقال كلينغبايل: «لكن في الوقت الحالي، رسالتنا موجهة إلى الحكومة الأميركية: أوقفوا هذه الحرب، وركزوا على المفاوضات، وضمان إعادة فتح مضيق هرمز».
رجل يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود أرال ببرلين، ألمانيا، 2 مارس 2026.
توقعات النمو
خفضت وزارة الاقتصاد الألمانية في 22 أبريل توقعاتها للنمو الاقتصادي لعامي 2026 و2027، ورفعت توقعاتها للتضخم، عازية ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة حرب إيران.
وتتوقع الحكومة الألمانية، الآن، نمواً بنسبة 0.5% لعام 2026، بانخفاض عن توقعاتها السابقة البالغة 1.0%، كما خفضت توقعاتها للنمو لعام 2027 من 1.3% إلى 0.9%.
قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاتارينا رايشه: «إن الصدمات الجيوسياسية الخارجية تُعيق مجدداً الانتعاش الاقتصادي الذي كان متوقعاً هذا العام».
«هاباغ لويد» الألمانية تعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

