في ظل استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد، يعيش العمال اليمنيون واقعا قاسيا تتآكل فيه الحقوق وتتراجع الفرص، ليصبح عيد العمال مناسبة حزينة تعكس عمق الأزمة الإنسانية والمعيشية في البلاد.
للعام الـ11، يمر عيد العمال بلا ملامح في اليمن، في ظل معاناة الموظفين أوضاعا معيشية قاسية، بينما يكافح العمال من أجل البقاء ويبذلون العرق بلا مقابل.
ففي مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، لا تزال رواتب موظفي الدولة متوقفة ومنهوبة من قبل المليشيات منذ عام 2016، بينما يتأخر صرف رواتب موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية منذ شهور.
ويأتي ذلك في ظل تراجع فرص العمل لدى قطاعات واسعة من السكان، فيما يعاني الشباب من بطالة واضحة نتيجة تداعيات الحرب الحوثية المستمرة في البلاد منذ أكثر من 11 عامًا.
ضربة تعسفية
واستقبلت مليشيات الحوثي حلول عيد العمال العالمي لهذا العام باستبعاد أكثر من ثلثي الموظفين من كشوفات صرف نصف راتب، في خطوة وُصفت بأنها تعسفية وغير إنسانية.
ووفق مصادر إعلامية، فإن "نسبة الموظفين المستبعدين من آلية صرف نصف راتب بلغت 71%، فيما لا تتجاوز نسبة المشمولين بالصرف 29% فقط، على الرغم من أن الإيرادات التي تجنيها المليشيات تكفي لتغطية أجور جميع الموظفين".
ويبلغ إجمالي موظفي الدولة وفق موازنة 2014 نحو 1.2 مليون موظف، فيما لا تعتمد مليشيات الحوثي سوى 350 ألف موظف، غالبيتهم من أتباعها.
بطالة مفزعة
وتشير التقديرات الحكومية والدولية لعام 2025 إلى أن نسبة البطالة الإجمالية في اليمن وصلت إلى مستويات قياسية تقارب 80% من إجمالي القوى العاملة، نتيجة توقف المشاريع الكبرى وانهيار القطاع الخاص.
كما تشير التقديرات إلى فقدان أكثر من 5 ملايين عامل وظائفهم بشكل مباشر أو غير مباشر منذ بدء الحرب الحوثية، مع استمرار ضعف قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة.
وتُقدَّر القوة العاملة في اليمن خلال عامي 2024 2025 بنحو 7.8 مليون شخص، إلا أن الغالبية العظمى منهم تعمل في القطاع غير المنظم أو تعاني من "البطالة المقنعة".
وضع الأجور والقوة الشرائية
ووفقًا لنشرة "أمن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
