الزيدي يطرق باب أربيل لإعادة رسم خريطة الحكومة

وصل رئيس الوزراء المكلّف، علي الزيدي، إلى إقليم كردستان في زيارة تُعد الأولى له منذ تكليفه، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتفتح الباب أمام إعادة ترتيب العلاقة بين بغداد وأربيل، في ظل مرحلة توصف بأنها الأكثر حساسية منذ سنوات.

الزيارة التي جاءت في توقيت مبكر من عمر التكليف، تعكس، بحسب مراقبين، إدراكاً لدى الزيدي لأهمية استعادة التوازن مع القوى الكردية، ولا سيما الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي كان قد انسحب في وقت سابق من البرلمان والحكومة خلال فترة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، على خلفية الخلافات بشأن منصب رئاسة الجمهورية.

وتشير المعطيات إلى أن الزيدي يسعى من خلال هذه الزيارة إلى كسر الجمود السياسي وفتح قنوات تفاوض مباشرة مع القيادات الكردية، بما يمهّد لإعادة دمج القوى المنسحبة ضمن العملية السياسية، وضمان مشاركتها في الحكومة الجديدة، وهو ما يُعد شرطاً أساسياً لنجاح أي تشكيلة حكومية في المرحلة المقبلة.

بدوره، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد إن زيارة الزيدي إلى أربيل تأتي في إطار تحركات مبكرة لتأمين دعم الحزب الديمقراطي للكابينة الحكومية الجديدة ، مبيناً أن اللقاءات المرتقبة ستتركز على بحث المطالب الكردية العالقة، وفي مقدمتها ملف النفط والغاز، وحصة الإقليم من الموازنة، وتنفيذ المادة 140 من الدستور .

وأضاف محمد لـ عراق أوبزيرفر أن الحزب الديمقراطي ينظر إلى هذه الزيارة باعتبارها فرصة لإعادة طرح الاستحقاقات السياسية، والتأكيد على ضرورة تضمينها ضمن البرنامج الحكومي المقبل ، مشيراً إلى أن هناك توجهاً لبحث آلية عودة القوى الكردية إلى البرلمان والحكومة، ضمن تفاهمات جديدة تضمن الاستقرار السياسي .

وتتزامن هذه التحركات مع مساعٍ أوسع يقودها الزيدي لتأمين دعم مختلف القوى السياسية، في ظل مهلة دستورية محددة لتشكيل الحكومة، ما يجعله أمام اختبار مبكر لقدرته على إدارة التوازنات المعقدة، لا سيما بين القوى الشيعية والسنية والكردية.

ويرى مختصون أن نجاح الزيدي في إعادة ترطيب الأجواء مع أربيل، قد يشكل نقطة تحول في مسار تشكيل الحكومة، خصوصاً إذا تمكن من إعادة الحزب الديمقراطي إلى طاولة التفاهم، بما يساهم في تقليل حدة الانقسام السياسي، ويدفع باتجاه تشكيل حكومة أكثر استقراراً وتمثيلاً.

وفي حال تمكنت هذه الزيارة من تحقيق اختراق حقيقي، فإنها قد تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقة بين المركز والإقليم، قائمة على التفاهمات السياسية بدل التصعيد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار المشهد السياسي في العراق خلال المرحلة المقبلة.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ ساعتين
موقع رووداو منذ 19 ساعة
قناة السومرية منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 18 ساعة
موقع رووداو منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة الرابعة منذ 18 ساعة