واشنطن تستهدف الشريان المالي الخفي لطهران

في خطوة ضاغطة على الاقتصاد الإيراني، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، (28.4.2026) عن أكبر حزمة عقوبات تستهدف البنية المالية الإيرانية منذ سنوات، إذ صنّفت هذه العملية في إطار عملية سمتها "الغضب الاقتصادي Economic Anger" 35 كياناً وفرداً، وصفتهم بأنهم يُشكّلون العمود الفقري لمنظومة تمويل سرية تلجأ إليها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان رسمي "إن الشبكة المستهدفة تُشكّل شرياناً مالياً حيوياً لعمليات تهريب تابعة للحرس الثوري"، محذراً من أن المؤسسات المالية التي تُيسّر التعامل مع هذه الشبكات ستواجه عواقب وخيمة.

مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، كشف هو الآخر عن آلية مُحكمة تعتمد على ما بات يُعرف بشركات "الرهبر"؛ وهي شركات خاصة تتبع الحرس الثوري تعمل وسيطاً مالياً نيابةً عن المصارف الإيرانية المقطوعة عن نظام المدفوعات الدولي، حيث تُنشئ هذه الشركات حسابات مصرفية في مراكز مالية كبرى، وتوظّفها لتسوية عائدات النفط، وتمويل صفقات التسلح، وتحويل الأموال إلى وكلاء إيران في المنطقة البالغة 12 مليار دولار سنوية، بعيداً عن أي رقابة دولية.

ويُمثّل بنك شهر وشركته التابعة "فراب سروش آفاق قشم" نموذجاً صريحاً لهذه الآلية، إذ تولّت الشركة، وفق وثائق الخزانة الأمريكية، الإشراف على شبكة من الشركات الأجنبية، أبرزها HMS Trading FZE، التي مرّرت بدورها مدفوعات عبر الشركة البريطانية Shuqun LTD بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 70 مليون دولار كعائدات نفط خام لصالح الشركة الوطنية الإيرانية للنفط حتى نهاية 2024.

ولفتت الوثائق إلى أن المواطنة الفلبينية جانيلين يوسيبيو إمبيرادور تملك Shuqun LTD إضافةً إلى شركتين بريطانيتين أخريين، فيما يعكس عمق التعتيم القانوني الذي توفّره شركات الواجهة متعددة الجنسيات.

وعلى نطاق أوسع، تعمل شركة الرهبر "نيكان پژواك آريا كيش" بوصفها الذراع المالية لبنك ملي، وتُعالج في وقت واحد معاملات بمليارات الدولارات لصالح ثلاثة أطراف هي الشركة الوطنية الإيرانية للنفط والحرس الثوري الإسلامي والبنك المركزي الإيراني. وتضمّ الشبكة شركات واجهة موزّعة في عديد من دول العالم، أبرزها Fratello Carbone Trading Limited التي حوّلت أكثر من 20 مليون دولار لصالح الشركة الوطنية للنفط، فضلاً عن شركات أخرى تعمل من هونج كونج ومناطق حرة متعددة.

وقد وسّع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية نطاق تصنيفاته لتطول مصارف إيرانية عدة، من بينها بنك سينا الخاضع لإشراف مكتب المرشد الأعلى، وبنك سپه المرتبط بالمؤسسة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
إرم بزنس منذ 9 ساعات