أكد محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، أنه لطالما كان لقطاع التصنيع ومنشآته جاذبية خاصة بالنسبة لمكتب أبوظبي للاستثمار، لأنه يُمثل أكثر بكثير من مجرد مواقع للإنتاج، إذ يشكّل بيئات تطبّق فيها الابتكارات وتُبنى فيها القدرات، وتتحول فيها الطموحات الاقتصادية إلى مخرجات ملموسة، وتُعَد التحولات المتسارعة سمة طبيعية في الاقتصاد العالمي، وهي مراحل متوقعة، لكن يجب الاستعداد لها.
وأضاف أنه في خِضمِّ هذه التحولات، تتجلى مكامن القوة الحقيقية لاقتصاد أبوظبي في قطاعها الصناعي الذي أكد عمق أسسه في ظل المشهد الإقليمي المتغير.
واستكمل: أدركت أبوظبي منذ وقت طويل أن وجود قاعدة صناعية قوية من شأنها أن تعزّز موثوقية سلاسل الإمداد ورفع مستوى القيمة المضافة محلياً، بما يدعم طموحاتها لتحقيق نمو أكثر استدامة، ولهذا السبب تحديداً، يحظى تطوير القطاع الصناعي بأهمية كبيرة ومحورية في الاستراتيجية الاقتصادية لأبوظبي.
وأضاف: لا يقتصر الهدف على تنويع الاقتصاد، بل يمتد ليشمل تعزيز أسسه الجوهرية، وتؤكد مؤشرات الأداء الاقتصادي لأبوظبي حتى الآن على نجاح هذه الاستراتيجية، فبحسب مركز الإحصاء أبوظبي، تُظهر التقديرات أن الأنشطة غير النفطية شكّلت 54% من إجمالي الناتج المحلي في الربع الثالث من عام 2025، ما يشير بقوة إلى تنامي مساهمة القطاعات المتنوعة في الاقتصاد الكلّي للإمارة.
وقال: لا يزال قطاع التصنيع يُمثّل ركيزة أساسية في الاقتصاد غير النفطي لأبوظبي، حيث حقق قيمة مضافة بلغت 30.5 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2025، مساهماً بنسبة 9.4% من الناتج المحلي الإجمالي، كما سجّل القطاع نمواً سنوياً بنسبة 2.4%، مدعوماً بالتوسع الصناعي المستمر، وتكامل الخدمات اللوجستية، والمبادرات الهادفة إلى تعزيز القدرات التصنيعية المحلية وسلاسل القيمة داخل الدولة، بما يعزّز دوره في تنويع الاقتصاد وتحقيق النمو المستدام.
مسارات رئيسة
وأوضح أن أبوظبي أدركت أن تعميق أسس قطاعها الصناعي لا يتحقق من خلال زيادة الإنتاج، فالقدرات لا تقل أهمية عن الطاقة الإنتاجية، والأهم هو كيفية مواصلة تطوير كليهما.
وأشار إلى أنه لتحقيق ذلك، يمكن تسليط الضوء على أحد مسارات قطاعات التصنيع المتقدم والصناعات الموجهة للتصدير، حيث تستثمر أبوظبي في منظومات ترسّخ الإنتاج عالي القيمة داخل الاقتصاد المحلي، ويشمل ذلك المجمّعات الاقتصادية المتخصصة التي أطلقها مكتب أبوظبي للاستثمار مثل، مجمّع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة (SAVI)، ومجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM)، ومجمّع تنمية الغذاء ووفرة المياه (AGWA)، وتؤدي هذه المجمّعات مهام تكاملية، تشمل تعزيز قدرات الإنتاج وتوفير البنية التحتية عالمية المستوى وتيسّر الوصول إلى الخدمات اللوجستية، بما يعزّز سلاسل الإمداد في نهاية المطاف، وكل ذلك يسهم في تقديم بيئة داعمة للكفاءة والتنافسية على المدى الطويل.
ولفت إلى أنه من خلال بناء القدرات على التصميم والتصنيع والتأقلم والتوسع في الحلول الصناعية، تتمتع أبوظبي بمكانة قوية تتيح لها تحقيق قيمة طويلة الأمد مع قدرتها على مواكبة المتغيرات، وعلى صعيد الحجم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




