أصبحت الميمز جزءًا من تواصلنا اليومي، وفي الوقت نفسه أداة سياسية قوية.. فكيف يمكنها التأثير على الرأي العام ودفع البعض لتغيير مواقفه، حتى دون أن نشعر؟ #الولايات_المتحدة

انتشر في بداية العام الجاري 2026 بشكل واسع مقطع فيديو قصير بعنوان "البطريق العدمي"، يظهر فيه بطريق يقف على الجليد ثم يغادر مستعمرته ويمشي وحيدا نحو الجبال. وهو سلوك غير معتاد إطلاقًا من منظور بيولوجي، لكنه يحمل في في الوقت نفسه طابعا تراجيديا وكوميديا في الآن ذاته ويدعو إلى التأويل. أما المادة المصورة نفسها فمأخوذة من فيلم وثائقي للمخرج فيرنر هرتسوغ يعود إلى عام2007.

أصبحت الميمز اليوم جزءا ثابتا من ثقافة الإنترنت ولا يمكن تخيل التواصل الرقمي من دونها. كما باتت تلعب دورا في الخطاب السياسي، إذ تُشكل التصورات ويمكن أن تؤثر في تكوين الرأي العام. ويتضح ذلك بشكل خاص في الولايات المتحدة، حيث ترافق الحملات الانتخابية، منذ عام 2016 على الأقل، موجة متزايدة من الميمز، وأصبح المشهد السياسي اليومي متأثرا بها أيضا.

غير أن "هذا تطور خطير"، كما يقول الباحث في مجال العلوم الثقافية فولفغانغ أولريش الذي ألف كتابا بعنوان "ميموقراطية". فهو يرى أن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي "الصادم، العدواني، وغالبا المهين، وعلى رأسه الميمز" يهيمن على الخطاب السياسي، مما يؤدي إلى تراجع الحوار الحقيقي بين الأطراف المختلفة.

ويضيف أولريش في حديثه إلى DW: "كل طرف يحاول تحفيز أنصاره من خلال صور وتعليقات ساخرة، غالبا ما تكون تهكمية أو لاذعة". وفي مرحلة لاحقة، تصبح السياسة نفسها "مصاغة على شكل ميمز"، أي أنها تقدَّم بطريقة صاخبة ومثيرة، وكأن الهدف هو إطلاق النكات بدل تقديم الحجج.

ترامب و"محاربو الميمز" يتقن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب لعبة جذب الانتباه بشكل لافت. فهو يتبع قواعد وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تحظى المنشورات الأكثر صدمة وإثارة وردود فعل بأكبر قدر من الاهتمام. ويساعده في ذلك ما يُعرف بـ "محاربي الميمز"، وهم من مجموعة من المعجبين والداعمين الذين ينتجون يوميا صورا وميمز تعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم أجندته السياسية.

ويقول الباحث فولفغانغ أولريش لـDW : "وكل منهم يأمل بالطبع أن يلقى ذلك إعجاب الشخصية التي يعدّها قدوته (ترامب)، إلى حد يجعله ينشر تلك الميمز بنفسه" كما حدث في منتصف أبريل/ نيسان، حين نشر ترامب بعد خلاف مع البابا صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهره في هيئة شبيهة بالمسيح. وقد حذف المنشور لاحقا بعد انتقادات، حتى من داخل الأوساط المحافظة.

ويرى أولريش أن هذا النوع من التواصل الاستقطابي يمثل مشكلة للديمقراطية. فالنقاشات تصبح مشحونة عاطفيا إلى درجة تجعل أي جدال حقيقي شبه مستحيل. بينما تقوم الديمقراطية أساسا على القدرة على خوض نقاش حول قضية مشتركة، باستخدام الحجج بدل الإهانات أو.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة DW العربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة DW العربية

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 23 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة