أكد المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن ملف دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا يزال بحاجة إلى قدر أكبر من التنظيم والتكامل، مشيراً إلى غياب آلية واضحة تتيح لصاحب المشروع معرفة المسار الكامل من الفكرة وحتى التنفيذ.
وكشف السقطي في تصريح لـ«إرم بزنس»، أن أحد أبرز التحديات يتمثل في أن دراسات الجدوى المتاحة لدى بعض الجهات لم تعد تعكس الواقع الاقتصادي الحالي، في ظل التغيرات السريعة في أسعار الخامات وتكاليف الشحن وسعر الصرف، وهو ما يجعل كثيراً من هذه الدراسات بحاجة إلى تحديث دوري حتى تظل صالحة لاتخاذ القرار.
غياب آليات واضحة للتمويل
وأضاف، أن آليات التمويل الحالية تحتاج إلى مزيد من التوضيح والمرونة، خاصة مع وجود تفاوت في أسعار الفائدة بين الجهات المختلفة، وأن هذا الأمر يخلق حالة من عدم الوضوح لدى المستثمر الصغير رغم انتظام عدد كبير منهم والتزامهم المالي.
مصر.. تعديل ضوابط ترخيص شركات تمويل المشروعات الصغيرة
وفيما يتعلق بالأوضاع على الأرض، أشار السقطي إلى أن الأزمة لا تتعلق بتوقف كلي للمصانع بقدر ما ترتبط بتراجع جزئي في معدلات الإنتاج، لافتاً إلى أن انخفاض الإنتاج بنسبة تتراوح بين 20 و30% له تأثيرات ممتدة، تشمل تقليل العمالة، وزيادة التكلفة التشغيلية، بما قد ينعكس على تنافسية المنتج.
وأوضح علاء السقطي، أنه لا توجد أرقام دقيقة لحصر عدد المصانع المتأثرة، إلا أن التحديات المرتبطة بنقص السيولة التمويلية وارتفاع تكلفة الخامات، سواء المحلية أو المستوردة، تمثل عامل ضغط واضح على قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
عامل مصري يعمل في ورشة أخشاب، في محافظة المنوفية، مصر، يوم 7 مايو 2017.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الاتحاد تقدم بعدد من المقترحات أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب، بحضور ممثلي الحكومة والبنك المركزي، من بينها التوسع في التمويل الموجه للقطاع الصناعي، وطرح مبادرات تضمن توجيه نسبة أكبر من القروض المدعمة لصالح المشاريع الإنتاجية، باعتبارها الأكثر قدرة على دعم النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل.
دمج الاقتصاد غير الرسمي
وعلى جانب آخر، أشاد السقطي بمبادرات دمج الاقتصاد غير الرسمي، مؤكداً أن عدد المشاريع التي انضمت للمنظومة الرسمية ارتفع من نحو 100 مشروع إلى ما يقرب من 1000 مشروع، وهو ما يعكس وجود استجابة إيجابية من جانب أصحاب هذه المشاريع.
تعاون بين مصر والمملكة الأردنية لتبادل الخبرات في المشروعات الصغيرة
وأوضح أن المرحلة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لنجاح هذه التجربة، في ظل ترقب مشاريع أخرى لنتائج التطبيق العملي، خاصة فيما يتعلق بالالتزامات الضريبية والمالية، ومدى تحقيق استفادة حقيقية من الدخول في الاقتصاد الرسمي.
وشدد رئيس اتحاد مستثمري المشاريع الصغيرة والمتوسطة، على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، والعمل على تطوير منظومة متكاملة تواكب التغيرات الاقتصادية، وتوفر بيئة داعمة ومحفزة للمستثمرين، لضمان استدامة النمو، وتعزيز دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

