أبصر والدي النور في ثلاثينيات القرن الماضي، في مكانٍ بدا لي وكأنه نهاية العالم، لكنه كان يرزح تحت وطأة القوى التي صاغت القرن العشرين. لم تبدأ حياة والدي في هدوء، بل بدأت في خضمّ اضطراب عاصف؛ فسقوط الإمبراطورية العثمانية لم يغيّر الحدود فحسب، بل حطم حياة الناس وفرّق المجتمعات. فرّ جدي بعد تدمير قبيلته، وفارق الحياة بعد فترة وجيزة؛ فقد أهلكه الحزن والأسى تماماً. كان والدي حينها في الثانية من عمره. ما تبقى لم يكن حياة طبيعية، بل كان تفككاً صامتاً ضاعت فيه العائلات عن بعضها، وكأن اللغة نفسها قد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع رووداو
