الاكتشافات البترولية الجديدة في مصر.. هل تقلص عجز الطاقة؟

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، يواجه قطاع الطاقة المصري تحديات متزايدة تتعلق بأمن الإمدادات واستقرار سلاسل التوريد، إذ تؤدي أي اضطرابات في الدول الموردة للوقود، خاصة في منطقة الخليج، إلى انعكاسات مباشرة على قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها من السلع البترولية والغاز الطبيعي.

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبى، أن قطاع البترول في مصر تعرض لضغوط ملحوظة نتيجة تأثر إمدادات الوقود، لافتاً إلى أن نحو 25% من احتياجات البلاد من المنتجات البترولية تعتمد على واردات من دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات والسعودية والكويت.

وأوضح القليوبي، في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، أن مصر تستورد النفط الخام من الكويت، بينما تعتمد على الإمارات في استيراد السولار والبنزين، وعلى السعودية في توفير البوتاجاز والسولار والبنزين، مشيراً إلى أن هذه التعاقدات تمثل جزءاً أساسياً من منظومة الإمداد.

مصر.. كشف جديد للغاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يومياً

تأثر السوق المحلي باضطراب الإمدادات

وأضاف أن أي اضطراب في هذه المصادر يؤدي إلى تأثير مباشر على السوق المحلي، ما يدفع قطاع البترول إلى البحث عن بدائل سريعة، من بينها التوسع في استيراد النفط الخام من ليبيا، سواء عبر السوق الفوري أو من خلال التفاوض على تعاقدات منتظمة قد تصل إلى مليون برميل أسبوعياً لتعويض الفجوة.

وأشار القليوبي إلى أن الأزمة دفعت القطاع إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها التوسع في قدرات معامل التكرير لاستيعاب كميات أكبر من الخام وتحويلها إلى منتجات بترولية، إلى جانب توفير سيولة مالية عاجلة لتغطية احتياجات الاستيراد من الأسواق العالمية.

عامل يقف قرب منصة تابعة لشركة «عجيبة» للتنقيب عن النفط في صحراء مصر.

المصدر: الموقع الإلكتروني للشركة.

مستحقات الشركاء الأجانب

كما لفت أستاذ هندسة البترول والطاقة جمال القليوبي إلى أن الحكومة ركزت على سداد مستحقات الشركاء الأجانب لتحفيزهم على زيادة عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد مستقبلاً.

وفي سياق متصل، أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي اليوم، السبت، عن تحسن ملحوظ في ملف مستحقات الشركاء الأجانب، حيث تراجعت المديونية المتراكمة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى نحو 714 مليون دولار بنهاية أبريل 2026، في خطوة تعكس جهود الحكومة المصرية لتعزيز الثقة مع المستثمرين ودعم أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج.

اكتشافات جديدة

وفيما يتعلق بالاكتشافات البترولية الأخيرة، أوضح القليوبي أنها لا تزال في نطاق الاكتشافات المتوسطة، ولا ترقى إلى مستوى الاكتشافات العملاقة القادرة على إحداث تحول جذري في ميزان الإنتاج والاستهلاك.

مصر تسدد كامل المستحقات المتأخرة بقيمة 20 مليون دولار لـ«دانة غاز»

وبيّن أن العجز الحالي في إنتاج الغاز الطبيعي يقدر بنحو 1.8 مليار قدم مكعب يومياً، في حين لا تتجاوز قدرة الاكتشافات الحالية على التعويض ما بين 450 و500 مليون قدم مكعب، ما يترك فجوة كبيرة تتراوح بين 1.3 و1.5 مليار قدم مكعب.

وأكد جمال القليوبي أن هذه التحديات تنعكس بشكل مباشر على إيرادات القطاع وقدرته على توفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد الوقود، مشدداً على أن الأزمة لا تزال قائمة وتتطلب حلولاً متكاملة على المديَين القصير والطويل.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
إرم بزنس منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة