عادت لغة الأرقام والعقوبات لتفرض حضورها بقوة في المشهد الرياضي، بعد القرارات الأخيرة الصادرة عن لجنة الانضباط والأخلاق، والتي أعادت فتح النقاش حول فاعلية الغرامات المالية في ضبط سلوك اللاعبين داخل وخارج الملعب، خاصة مع تكرار التصريحات المثيرة للجدل في دوري روشن.
اقرا أيضا|مارتا كوستيوك تتوج بلقب مدريد للتنس بعد الفوز على أندرييفا
وكانت اللجنة قد أصدرت قرارًا ضد مدافع الأهلي، ميريه ديميرال، على خلفية تصريحاته التي أعقبت مواجهة النصر والأهلي بتاريخ 26 أبريل 2026، والتي اعتُبرت إساءة إعلامية تجاه طاقم التحكيم وإثارة للرأي العام.
القرار نص على فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف ريال، مع توجيه إنذار رسمي بعدم تكرار مثل هذه التصريحات مستقبلًا، استنادًا إلى المادتين (50/2) و(50/4) من لائحة الانضباط.
هذا القرار فتح باب الجدل من جديد حول قيمة العقوبات المالية، ومدى تأثيرها الحقيقي على اللاعبين أصحاب العقود الضخمة، حيث يرى البعض أنها لا تشكل رادعًا كافيًا في ظل الأجور المرتفعة داخل الدوري السعودي.
بين الحزم الرمزية .. الدعيع ينتقد عقوبات الانضباط في قضية ديميرال
وفي هذا السياق، انتقد الحارس الدولي السابق محمد الدعيع أسلوب التعامل مع مثل هذه الحالات، معتبرًا أن الغرامات الحالية رمزية ولا تؤثر في لاعبين يتقاضون ملايين اليوروهات سنويًا.
وأوضح أن المطلوب هو سرعة وحزم أكبر من لجنة الانضباط، بحيث يتم اتخاذ القرارات خلال 24 ساعة فقط، للحد من أي تجاوزات أو إساءات تمس صورة المسابقة.
وأضاف الدعيع أن ما يحدث من جدل بعد بعض المباريات، سواء في حالات سابقة تخص النصر أو حتى تصريحات نجوم كبار مثل كريستيانو رونالدو، يعكس ضرورة تشديد الرقابة الإعلامية والانضباطية.
كما أشار إلى أن تكرار نفس السيناريوهات بعد مباريات مختلفة، مثل الفيحاء أو غيرها، يكشف عن مشكلة مستمرة تتعلق بالتصريحات الإعلامية والتشكيك في القرارات التحكيمية، وهو ما قد يضر بسمعة الدوري إذا لم يتم التعامل معه بحسم أكبر.
واختتمت الآراء بأن المشروع الرياضي السعودي بحاجة إلى ضبط أكبر لمنظومة الانضباط، بما يوازي حجم الاستثمارات والقيمة الفنية المتصاعدة في المسابقة.
هذا المحتوى مقدم من كورة بريك
