عالم الاستقلال وعالم الكراهية

عندما كنتُ بالمغرب، لحضور مؤتمرٍ في موضوع تحالف الحضارات والعيش المشترك والذكاء الاصطناعي، أهداني الأنثروبولوجي المغربي البارز محمد المعزوز كتابَه الجديد «الأنتروبولوجيا العربية.. سؤال التوطين». والأنثروبولوجيا اهتمامٌ بالآخر وأصوله ونوازعه، وقد صارت عِلماً عند الأوروبيين في بحوثهم عن المجتمعات البدائية كما سمَّوها.

وقد تطورت في الفينومينولوجيا وعلوم الثقافة إلى مناهج تأويلية ذات أبعاد رمزية. وبعكس السوسيولوجيا، فإنّ الأنثروبولوجيا لم تجذب اهتمامات كثيرين من العرب الذين درسوا العلوم الإنسانية في أوروبا. ويذكر المعزوز ثلاثةً من الدارسين العرب للأنثروبولوجيا وهم سيد عويس المصري، والتونسي عبد الوهاب بوحديبه، والمغربي عبدالله حمودي. ومن بين هؤلاء يبدو حمودي هو الوحيد الذي امتلك إرادةَ الاستقلالية عن المناهج الغربية في الأنثروبولوجيا، وهو الهمّ الغلاّب للمعزوز في كتابه.

منذ سبعينيات القرن الماضي، وربما قبل ذلك، ظهر همُّ الاستقلالية عن الغربيين في العلوم الإنسانية على وجه الخصوص. وقد بدأ هذا الهمّ لدى يساريين غربيين وهنود ومن أميركا اللاتينية. وقد حرّر طلال أسد وأصدر أعمالَ مؤتمر في نقد الأنثروبولوجيا الغربية باعتبارها علماً استعمارياً عام 1974 (بعنوان «مواجهات استعمارية»)! لكنّ الذي اشتهر كتاب إدوارد سعيد الصادر عام 1977 عن «الاستشراق» باعتباره عِلماً استعمارياً كذلك. أما الأنتروبولوجيا فأكثر حساسية من الاستشراق، لأن الغربيين درسوا فيها أصول وثقافات الشعوب الأخرى غير الآرية. والنقاد اليساريون والشرقيون يعتبرون هذا الاهتمام كله ليس عِلماً، وإنما هو مؤسَّس للتحقير من شأن «الشعوب البدائية»، وذلك عبر إثبات الاختلاف الشديد في الأصول الثقافية بين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
الشارقة للأخبار منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 17 ساعة