دراسة الأدب الإنكليزي لا تقتصر على قراءة الروايات وسِيَر الأدباء، بل تكمن قيمتها الحقيقية في «تفكيك» الكلمات، وقراءة ما خلف السطور، وفهم المقاصد العميقة التي يمررها الكاتب. هذا تحديداً ما تعلَّمته خلال دراستي الأكاديمية، حيث استشفيت أن الإنكليز لا يُغيِّرون ثوابتهم الأدبية، بل يستخدمونها كـ «سلاحٍ» دائم لإيصال رسائلهم المشفَّرة في الخطابات.
وفي زيارته الأخيرة لواشنطن، لم يخرج الملك تشارلز عن هذا البروتوكول الأدبي الإنكليزي. ففي الخطابات والمناسبات الكُبرى، تبرز أهمية الأدب وفن الخطابة في إيصال الرسائل وإثبات القوة والتمكُّن.
القوة الأدبية لا تقل أهميةً عن القوة العسكرية، وهنا نقوم بـ «تفكيك» جزء من الخطاب الذي استخدم فيه الملك تكتيك «الهيمنة اللطيفة»- أو يُطلق عليه «Sophisticated Dominance»- الذي يضع الطرف الآخر في حجمه التاريخي الطبيعي في إطار الدعابة. وهنا نتحدَّث عن أهمية دور الأدب في تحجيم الآخر بأدب.
لا بد من القول إن الخطابات الملكية البريطانية تتطلَّب مجهراً دقيقاً، لأن القوة- بنظرهم- دائماً بالهدوء.
ربما أقوى «مبارزة لغوية وتاريخية» قالها الملك تشارلز بشكلٍ مختصر، الأولى كانت عندما ذكر الملك: «لدينا في الواقع كل شيءٍ مشترك مع أميركا هذه الأيام، باستثناء اللغة بالطبع!»... وهذا فكاهي، لكنه تذكير بالأصل والفرع، والمعنى: نحن نتحدَّث نفس الكلمات، لكننا نقصد أشياء مختلفة تماماً، و«افهم يا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
