د. عبدالرحمن بدر القصّار يكتب - بُعد آخر: هل الحضانات خارج الحسبة؟

ليس كل إغلاقٍ يُعد قراراً محايداً. فبعض القرارات، حتى وإن بدا ظاهرها احترازياً، تحمل آثاراً تتجاوز ما يُقاس فوراً. وإغلاق الحضانات مثال واضح، فهو لا يُوقف نشاطاً ترفيهياً فقط، بل يُعطِّل بيئةً أساسية في تشكيل الطفل في مرحلةٍ لا تُعوَّض.

في الكويت، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية إمكانية عودة الحضانات في 12 أبريل، ثم ألغت القرار من دون ضوابط واضحة أو خطة عودة تدريجية.

هذا التذبذب لا يعكس التردُّد فقط، بل يكشف نمطاً مألوفاً في إدارة الأزمات: الميل إلى «الإيقاف الكامل» بدلاً من «إدارة النشاط ضمن ضوابط»، وهو ما رأيناه أيضاً في قطاع التعليم. وفي هذا السياق، جاء تبرير القرار بالحرص على سلامة الأطفال والعاملين، وهو مبدأ لا خلاف عليه. لكن الإشكال في طرحه وكأنه بديل عن عودة الحضانات، وكأننا أمام خيارين: السلامة أو الحضور. بينما الإدارة الفعَّالة لا تفصل بينهما، بل «تحقق السلامة من خلال التشغيل». فالإيقاف الكامل لا يُعد إدارة للمخاطر، بل هو تجنُّب لها، في حين أن الخيار الأجدر هو تشغيل الحضانات ضمن ضوابط تقلل المخاطر إلى حدٍّ مقبول.

من منظور عملي، الحضانات الخاصة تختلف عن المدارس: عددها أقل، وإدارتها أكثر قابلية للضبط، وهي غير إلزامية، مما يجعل العودة خياراً متاحاً لمن يرغب ضمن اشتراطات محددة. لكن الأهم أن الحضانات ليست مجرَّد مكانٍ للرعاية أو اللعب، بل بيئة يتعلَّم فيها الطفل كيف يتكلم، وينتظر دوره، ويُكوِّن علاقاته. وإغلاقها لفترات طويلة لا يعني خسارة وقتية فقط، بل فقدان جزء من هذا التشكُّل المبكِّر. فالطفل الذي يقضي يومه بين الجدران أو أمام.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 17 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
صحيفة القبس منذ 5 ساعات
جريدة النهار الكويتية منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ 15 ساعة
جريدة النهار الكويتية منذ ساعة
صحيفة السياسة منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 3 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 20 ساعة