د. فهد إبراهيم الدوسري يكتب - بالمختصر: مقال في الاغتيال

حمل السبت الخامس والعشرون من أبريل 2026 خبراً استقطب أنظار العالم: محاولة اغتيال ثالثة طالت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هذه المرة في حفل العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض بواشنطن، حين اقتحم مسلّح نقاط التفتيش الأمنية واشتبك مع الحراسة السرية وأصاب أحد عناصرها. فكان لي هذا المقال. في «حكاية ابني آدم» عرف العالم القتلَ، وعرف الاغتيال. في كلا الفعلين النتيجة واحدة: دم يُراق، وروح تُزهق، وجرح ينزف في جسد الإنسانية. لكن الهدف مختلف، والطبيعة متباينة، والدلالة عميقة.

في القتل ينطلق الفعل من دوافع شخصية ضيقة: حسد قابيل على قبول قربان أخيه، غضب عابر، انتقام فردي، أو طمع في مال أو امرأة. هو جريمة الغريزة الوحشية تشتعل بين اثنين، فتتحول دماً بين جدران بيت أو في زاوية مظلمة. قابيل قتل هابيل فكان أول قاتل، وكان قتله نابعاً من صدره الضيق، أما الاغتيال فهو قتل مُنظَّم مُستهدَف، ذو طابع سياسي. يتجاوز الضحية ليصيب رمزاً، ويصيب معه فكرة أو نظاماً أو مسار تاريخ.

الاغتيال هو محاولة لإعادة تشكيل الواقع بالخنجر أو الرصاصة. هو القتل الذي يرتدي ثوب الرسالة، ويحمل في طياته طموح تغيير السلطة أو إسكات صوت أو ترويع جماعة، والفرق بين القتل والاغتيال كالفرق بين السيف الذي يضرب في معركة شخصية، والخنجر الذي يُغرس في الظلام ليُسقط ملكاً أو وزيراً أو زعيماً. في القتل تكون النهاية فردية، أما في الاغتيال فالأثر جماعي، حتى لو لم يمت إلا شخص واحد.

تاريخ البشرية شاهد على هذا التمييز. حين طعن فدائيو الحشاشين (نظامَ الملك) الوزيرَ السلجوقي العظيم عام 1092م، لم يكن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 19 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ 21 ساعة
صحيفة القبس منذ 6 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 8 ساعات
جريدة النهار الكويتية منذ ساعتين
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 15 ساعة
صحيفة القبس منذ 3 ساعات