فجر الظهور الأول لاستاد 22 مايو في محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، ضمن منافسات الدوري اليمني، موجة غضب عارمة في الأوساط الرياضية، بعدما كشفت الصور المتداولة واقعاً صادماً لواحد من أبرز الملاعب في البلاد، والذي بدا وكأنه خارج الخدمة تماماً.
المدرجات التي كانت يوماً تضج بالجماهير، ظهرت في حالة انهيار شبه كامل؛ كراسي مدمرة، وأعشاب وأشواك تخترق أماكن الجلوس، في مشهد وصفه رياضيون بأنه كارثي ويعكس سنوات من الإهمال منذ سيطرة مليشيا الحوثي على المنشأة.
المباراة التي جمعت اتحاد إب بالعروبة، وخسرها الفريق المضيف، لم تكن الحدث الأبرز داخل المستطيل الأخضر، بل تحولت المدرجات إلى حديث الشارع الرياضي، بعدما وثّقت الصور حجم التدهور الذي طال البنية التحتية للملعب.
إعلاميون ورياضيون اعتبروا ما حدث دليلاً صارخاً على تدمير ممنهج للقطاع الرياضي، مؤكدين أن ما يجري في استاد 22 مايو ليس حالة معزولة، بل جزء من سياسة أوسع أدت إلى شلل الأنشطة الرياضية وتراجع مستوى الأندية، وصولاً إلى هبوط فرق تاريخية مثل شعب إب إلى درجات متأخرة.
وفي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أطلق ناشطون مبادرة مجتمعية لإعادة تنظيف وصيانة المدرجات، داعين أبناء المحافظة والرياضيين للمشاركة في استعادة الوجه الحضاري لمدينة كانت تُعرف يوماً بـنابولي الكرة اليمنية.
ويأتي هذا التدهور بعد سنوات من استخدام الاستاد لأغراض غير رياضية، منذ سيطرة الحوثيين عليه في 2014، حيث تم تحويله إلى موقع عسكري ومخازن سلاح، قبل أن يتعرض لقصف جوي مطلع 2025. لاحقاً، استُخدم لإقامة فعاليات طائفية من قبل مليشيا الحوثي، مع منع الأنشطة الرياضية، قبل أن يُعاد افتتاحه مؤخراً لاحتضان مباريات الدوري وكأس الجمهورية، في مشهد يعكس التناقض بين العودة الشكلية للنشاط الرياضي والانهيار الفعلي للبنية التحتية.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
