ضربت عواصف رعدية عنيفة، خلال الساعات القليلة الماضية، محافظتي ريمة وحجة، مخلفة سلسلة من الحوادث المأساوية التي حصدت أرواحاً وألحقت أضراراً جسيمة بالممتلكات، في ظل استمرار الأمطار الغزيرة التي رفعت من مستوى الخطر على السكان خلال الأيام الماضية.
في محافظة ريمة، تحولت الأمطار إلى فاجعة بعدما لقيت امرأة مصرعها إثر صاعقة رعدية باغتتها في عزلة بني الواقدي بمديرية الجعفرية، لتنهي حياتها على الفور في حادثة أعادت تسليط الضوء على مخاطر الطقس القاسي في المناطق الجبلية.
ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة، إذ تعرض منزل المواطن إبراهيم مهدي هادي في منطقة صدد بمديرية الجبين لصاعقة مماثلة، تسببت في احتراق منزله بالكامل ونفوق عدد من مواشيه، في خسارة فادحة لمصدر رزقه، بينما نجا هو وأسرته من الموت بأعجوبة.
وفي محافظة حجة، امتدت المأساة إلى وادي مور بمديرية بني قيس، حيث فقد طفل في الثانية عشرة من عمره حياته بعد أن ضربته صاعقة رعدية أثناء رعيه للأغنام، ليسقط ضحية جديدة لعواصف لا ترحم.
وشهدت مديرية قفل شمر حادثة أخرى، بعدما أصابت صاعقة منزل امرأة مسنّة، متسببة في نفوق مواشيها التي كانت تمثل مصدر دخلها الوحيد، دون وقوع إصابات بشرية. كما طالت الصواعق وسائل النقل، حيث احترق الجزء الأمامي من باص ركاب في منطقة كحلان عفار جراء ضربة مباشرة، دون تسجيل ضحايا.
هذه الحوادث المتفرقة تأتي في وقت تتواصل فيه الأمطار الرعدية على عدة مناطق، ما يزيد من احتمالات تكرار الكوارث، ويضع السكان أمام مخاطر حقيقية تهدد حياتهم وممتلكاتهم.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى اتخاذ إجراءات السلامة بشكل صارم، أبرزها تجنب التواجد في الأماكن المفتوحة والمرتفعات، والابتعاد عن الأشجار المنعزلة والأجسام المعدنية ومصادر المياه المكشوفة، إضافة إلى البقاء داخل المنازل أو المركبات المغلقة وفصل الأجهزة الكهربائية أثناء العواصف.
كما شددت على ضرورة توخي الحذر في حال الاضطرار للبقاء في العراء، عبر اتخاذ وضعية منخفضة وتقليل ملامسة الأرض، في محاولة لتقليل خطر الصواعق التي باتت تشكل تهديداً متصاعداً مع استمرار التقلبات الجوية.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
