بيّنت دراسة علمية حديثة النشر أن “التمثل الإيجابي” للمهاجر الإفريقي المنحدر من جنوب الصحراء في المغرب “يتولد عن ميكانيزم أساسي، وهو الاستفادة من ‘مصلحة أو منفعة’ ما من وجوده، أو على الأقل عدم تلقي نوع من الضرر، أو الألم بلغة بنثام، ممن يحضر في بلدهم”.
الدراسة الصادرة تحت عنوان “الوعي بالغيرية بين الدين والنفعية.. تمثلات المغاربة للمهاجرين الأفارقة المنحدرين من جنوب الصحراء الأفريقية”، بأحدث عدد من دورية “عمران للعلوم الاجتماعية” من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، اعتمدت على جزء من معطيات بحث ميداني سابق، أنجزه معداه ضمن فريق باحثي مركز منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية بتعاون مع “شبكة مدار”.
وانتقت الدراسة نفسها في هذا الإطار 14 من أصل 50 مقابلة شبه موجهة مع مواطنين مغاربة، يستقرون في مدن مختلفة، وكان من معايير الانتقاء “توافق مضمونها مع إشكالية البحث التي لا تركز على الهجرة، بل تتخذ من الوضع الهجروي للمهاجرين الأفارقة الجنوب صحراويين في المغرب إطارا لدراسة قضايا هي من صميم سوسيولوجيا الأديان”، مع ضمان تنوع في الأعمار والأجناس ومهن ومؤهلات المشاركين.
وأنجز الدارسة عزيز مشواط، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بصفته مؤلفاً مسؤولاً، ومهدي جعفر، باحث دكتوراه في علم الاجتماع والأنتروبولوجيا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
وأوضح العمل البحثي أنه ما إن يحصل لهؤلاء (المغاربة) “انطباع بأن حضور المهاجرين يخلف ألما أو ضررًا أو خسارة من نوع ما على بلدهم أو وضعهم الاقتصادي والاجتماعي والأمني تتكون لديهم حساسية سلبية تجاه هؤلاء، وهو ما يدفعهم إلى تمثل الآخر الإفريقي الوافد من جنوب الصحراء في صور المخرب وغير المفيد”، وتابع: “وجههم هذا الأمر مباشرةً صوب اتخاذ مواقف الوصم والاستبعاد والعنصرية ضد هذا الآخر”.
واتضح للباحثين أيضاً أن “الدين لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
