رسالة مفتوحة إلى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي
لم تعد ذكرى التأسيس مناسبة للاحتفاء الرمزي، بل تحوّلت إلى لحظة تقييم صريح لمسار مشروع الجنوب. فجوهر المرحلة الراهنة لا يكمن في تكرار شعار استعادة الدولة ، بل في بلورة مشروع دولة متكامل؛ مشروع يحدد بدقة شكل النظام السياسي، ويرسم بوضوح موقع الجنوب في شبكة العلاقات الإقليمية والدولية. فالدول لا تُبنى بالشعارات، بل برؤى مؤسسية قابلة للتنفيذ.
ولا يمكن إنكار أن المجلس الانتقالي الجنوبي نجح في نقل القضية الجنوبية من هامش التجاهل إلى قلب التوازنات المحلية والإقليمية، مستندًا إلى قاعدة شعبية واسعة غير أن هذا التقدّم، على أهميته، لا يكفي بذاته للانتقال من مرحلة التمثيل إلى مرحلة بناء الدولة .
إن أول مدخل لهذا التحول يبدأ بإعادة هيكلة القيادة السياسية على أسس جماعية متوازنة، تعكس التنوّع الجغرافي الحقيقي ( من حضرموت إلى عدن، ومن شبوة إلى أبين والضالع )وتُنهي حالة التمركز التي أضعفت إدارة التعدد، وأنتجت اختلالات في التمثيل وصناعة القرار.
وفي السياق ذاته، لم يعد إدماج الكفاءات المدنية والأكاديمية خيارًا تكميليًا، بل ضرورة وجودية. فالمعركة لم تعد عسكرية أو جماهيرية فحسب، بل أصبحت معركة قانون دولي، وإعلام خارجي، ودبلوماسية احترافية. ومن دون هذا البعد المؤسسي، سيظل الخطاب الجنوبي عاجزًا عن التحول إلى مشروع يحظى بالاعتراف الدولي.
أما الشرعية الشعبية، وعلى أهميتها، فهي تفرض تبني مبدأ الشفافية والمساءلة. وهو ما يستدعي وضع معايير واضحة للإدارة المالية والتنظيمية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
