أربيل (كوردستان24)- أكدت الحكومة الألمانية توافق أهدافها مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي الإيراني، مشددة على ضرورة التوصل إلى "حل تفاوضي"، في وقت تسلمت فيه واشنطن مقترحاً جديداً من طهران يتضمن شروطاً وُصفت بـ"القصوى" لإنهاء التوترات الإقليمية.
الموقف الألماني والوساطة
صرح وزير الخارجية الألماني، يوهان واديفول، بأنه أكد لنظيره الإيراني خلال اتصال هاتفي أن برلين وواشنطن تشتركان في الهدف ذاته، وهو ضرورة "تخلي إيران بشكل كامل وقابل للتحقق عن الأسلحة النووية، والفتح الفوري لمضيق هرمز".
وتأتي تصريحات واديفول في توقيت يشهد توتراً دبلوماسياً بين برلين وواشنطن، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خططاً لسحب المزيد من القوات الأمريكية من ألمانيا، وانتقاد المستشار الألماني فريدريش ميرز لما وصفه بـ"غياب الاستراتيجية الأمريكية" في المنطقة. ورغم هذه التباينات، تسعى برلين للتأكيد على وحدة الموقف الغربي تجاه البرنامج النووي الإيراني.
المقترح الإيراني ورد الفعل الأمريكي
على الصعيد التفاوضي، كشفت تقارير إعلامية عن تقديم طهران رداً من 14 نقطة على مقترح أمريكي سابق، عبر وسيط باكستاني. ويتضمن المقترح الإيراني مطالب بإنهاء الحرب على كافة الجبهات بما في ذلك لبنان، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، ودفع تعويضات حرب.
من جانبه، أبدى الرئيس ترامب شكوكه حيال المقترح، مشيراً إلى أنه س يراجعه، لكنه "لا يتخيل أنه سيكون مقبولاً". ويأتي ذلك في ظل تمسك واشنطن بمطالب تصفها طهران بأنها تتجاوز "خطوطها الحمراء"، وتصل إلى حد "الاستسلام الكامل".
تحليل المشهد التفاوضي
اعتبر خبراء سياسيون أن المقترح الإيراني الأخير يعكس "نهجاً أقصى" يحاكي الأسلوب الذي تتبعه إدارة ترامب في المفاوضات. وفي هذا السياق، صرح تريتا بارسي، نائب رئيس معهد كوينسي للدراسات بأن المطالب الإيرانية هي "انعكاس لأسلوب ترامب"، حيث يتبنى الطرفان سقف مطالب مرتفع جداً كأداة ضغط.
وأوضح بارسي أن هذه المطالب، رغم صعوبتها، قد لا تكون "غير قابلة للتفاوض" في نهاية المطاف، بل هي جزء من عملية "تبادل الأدوار" والمناورة السياسية. وأضاف أن الحكم النهائي على فرص نجاح هذا المقترح يتوقف على رؤية الصورة الكاملة لما قد تقدمه طهران في المقابل، وهو ما لم يتضح بشكل كامل حتى الآن.
تترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الجولات القادمة من المراسلات بين واشنطن وطهران، في ظل دخول أطراف أوروبية كألمانيا على خط التهدئة، ومحاولة إيجاد صيغة توازن بين المطالب الأمنية الأمريكية والمطالب الاقتصادية والسياسية الإيرانية.
المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
