أطلق الباحث السياسي والناشط في تتبع قضايا الفساد عبدالقادر الخراز، مساء اليوم الأحد، تحذيرات لافتة بشأن ما وصفه بتحركات مشبوهة تهدف إلى الإفراج عن معدات وتجهيزات عسكرية خاصة بالطيران المسيّر التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية، كانت قد ضُبطت في العاصمة عدن بداية أغسطس العام الماضي 2025.
وأوضح الخراز في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن هذه الشحنات تم الإعلان عنها سابقًا من قبل جهاز مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أنها تمثل جزءًا من منظومة دعم لوجستي خطير مرتبط بتقنيات الطيران المسيّر، قبل أن يطرح تساؤلات حادة حول ما يجري حاليًا خلف الكواليس، ومن يقف وراء محاولات تعطيل القضية أو إفراغها من مضمونها.
وتساءل الخراز عن الجهات التي تسعى بحسب تعبيره إلى الإفراج عن هذه المعدات، ومن يعمل على إيقاف مسار التحقيقات المرتبطة بها، ملوحًا بوجود اختراقات خطيرة داخل مؤسسات الشرعية، قد تكون وراء هذه التحركات.
وكشف عن امتلاكه تفاصيل وصفها بالسرية، قال إنه سيقوم بنشرها قريبًا مدعومة بالوثائق، وتشمل معلومات حول السفن التي تولت نقل هذه الشحنات، وخطوط سيرها، وأسماء الشركات الناقلة والمستوردة، إضافة إلى أفراد متورطين، ومعدات أخرى لم يُكشف عنها حتى الآن.
وأشار الخراز إلى ما وصفها بأيدي خفية تعمل على معاقبة الجهات التي ساهمت في ضبط هذه الشحنات وكشفها، في مقابل الدفع نحو الإفراج عنها، معتبرًا أن هذا المسار يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن عدن واستقرارها.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن المدينة تمر بمرحلة حساسة، داعيًا إلى تنظيف مؤسسات الشرعية ومحاسبة المتورطين، محذرًا من تداعيات خطيرة في حال استمرار ما وصفه بحالة العبث بالقضايا الأمنية الحساسة.
وكان جهاز مكافحة الإرهاب التابع للحكومة المعترف بها دوليا، قد احبط في السابع من أغسطس 2025، محاولة تهريب شحنة طائرات مسيّرة وقطع غيار أسلحة متجهة إلى مليشيا الحوثيين، حيث تم ضبط حاويات مشبوهة آنذاك على متن سفينة تجارية وصلت إلى ميناء عدن قادمة من الصين.
وأوضح الجهاز في بيان حينها، أن العملية تمت بالتنسيق مع النائب العام وأمن المنطقة الحرة بالميناء. احتوت الحاويات على طائرات مسيّرة، وأجهزة لاسلكية، ووحدات تحكم متقدمة، ومعدات عسكرية متنوعة.
وأشار البيان إلى أن السفينة كانت متجهة إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين. وغيرت السفينة مسارها إلى ميناء عدن عقب تعرض ميناء المدينة الساحلية لقصف إسرائيلي مؤخراً.
وتلقّت الأجهزة الأمنية معلومات استخباراتية دقيقة حول الشحنة، ما استدعى اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة بإشراف النيابة الجزائية المتخصصة.
وجرت عملية التفتيش في الثاني من أغسطس الجاري بمشاركة فرق من الجمارك وشرطة المنطقة الحرة. تم تحريز المضبوطات تحت إشراف النيابة التي بدأت التحقيقات في القضية.
نقل البيان عن مصدر أمني تأكيد نتائج التفتيش استخدام ميناء الحديدة كممر لتهريب الأسلحة إلى الحوثيين، ضمن شبكة منظمة لإدخال معدات متطورة. وأشاد المصدر بالتنسيق بين الجهات الأمنية في ميناء عدن، وبدور الجمارك وفرق التفتيش في ضبط الشحنة.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
