كشفت وثيقة رسمية عن إحالة النائب العام بلاغاً خطيراً إلى رئيس نيابة استئناف تعز ضد إدارة مستشفى التعاون الحكومي، للتحقيق في شبهات التمرد على قرارات الدولة وعدم توريد إيرادات المستشفى للبنك المركزي اليمني. #اليمن

كشفت وثيقة رسمية عن إحالة النائب العام بلاغاً خطيراً إلى رئيس نيابة استئناف تعز، ضد إدارة مستشفى التعاون الحكومي، للتحقيق في شبهات التمرد على قرارات الدولة وعدم توريد إيرادات المستشفى للبنك المركزي اليمني.

الوثيقة المؤرخة 22/2/2026 التي حصلنا على نسخة منها أكدت أن مدير المستشفى، بصفته المسؤول الأول، امتنع عن تنفيذ القانون المالي رقم 8 لسنة 1990، وتوجيهات رئيس مجلس القيادة رقم 11 لسنة 2025، و تعميم رئيس الوزراء رقم 2 لسنة 2025، وجميعها تلزمه بتوريد الإيرادات حصراً إلى البنك المركزي.

البنك المركزي يفضح المستور:

الأخطر كان رد فرع البنك المركزي بتعز بتاريخ 16 ابريل الفائت على مذكرة المحافظ نبيل شمسان، حيث أكد "عدم وجود أي قيود محاسبية خاصة بمستشفى التعاون"اي أن مبالغ مالية كبيرة التي يدفعها المواطنون ثمناً للعلاج، لا تدخل خزينة الدولة أصلاً.

إنذار المحافظ.. ثم صمت:

الوثيقة كشفت أن المحافظ وجه إنذاراً أخيراً برقم 177 في 5/11/2025 بعد شهرين من تسليم المدير تعميم التوريد وتوقيعه بالاستلام. لكن الإنذار لم ينفذ، واستمرت الاختلالات، مما اضطر المحافظ لإحالة الملف برمته إلى نيابة الأموال العامة.

حصانة وهمية وكيان استثماري خاص:

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن إدارة المستشفى تواصل رفض توريد التحصيلات المالية إلى حسابات البنك المركزي اليمني، ما أدى إلى بقاء الإيرادات خارج مسارها القانوني، وسط اتهامات بتعطيل متعمد للوائح المالية وغياب شبه كامل للرقابة على عمليات الصرف، مع مؤشرات على ما وُصف بصرف عشوائي للموارد.

وتشير المصادر إلى أن المستشفى، رغم كونه مرفقاً صحياً، يتبع إدارياً لوزارة الإدارة المحلية اليمنية وليس لوزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، وهو ما تقول الإدارة إنه يستند إلى غطاء قانوني تستخدمه للتحصن من إجراءات الرقابة والمساءلة، في ظل استمرار الجدل حول وضعه الإداري.

ووفقاً للمصادر، فقد تحوّل المرفق تدريجياً من مؤسسة خدمية عامة إلى ما يشبه كياناً استثمارياً خاصاً، تديره جماعة تسيطر على إدارته منذ عقود، دون أن تنجح السلطات المحلية في استعادته إلى نطاقه العام أو إعادة ضبطه إدارياً ومالياً.

كما تواجه الإدارة الحالية اتهامات بعرقلة عمل وزارة المالية اليمنية والأجهزة الرقابية، ورفض أي محاولات لتطبيق القوانين واللوائح داخل المنشأة، في وقت تصف فيه مصادر محلية هذا الوضع بأنه حصانة غير رسمية تعيق إنفاذ القانون داخل مرفق عام.

وتؤكد المعلومات أن هذه التطورات دفعت إلى تشكيل مبادرة مجتمعية تهدف إلى الدفاع عن المرفق ومحاولة إعادته إلى إشراف الدولة، في ظل تصاعد القلق من استمرار ما يوصف بـ اختطاف المرفق العام .

ورغم تكرار إثارة هذه التجاوزات وتفاعل الشارع معها بين الحين والآخر، تشير المعطيات إلى استمرار غياب فعلي للسلطة المحلية،، بينما تتواصل الدعوات لإنهاء هذه التجاوزات واستعادة المرفق إلى مساره الطبيعي كخدمة عامة.

تعز تسأل: من التالي؟

إحالة ملف مستشفى التعاون للنائب العام تفتح الباب على مصراعيه أمام ملفات فساد أخرى في القطاع الصحي بتعز. فهل تتحرك النيابة لتشمل كل المرافق التي "تجنّب" إيراداتها ولا توردها للبنك المركزي؟ الشارع التعزي ينتظر الإجابة.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ ساعة
منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
عدن تايم منذ 14 ساعة
عدن تايم منذ 13 ساعة
عدن تايم منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
المشهد العربي منذ 8 ساعات
عدن تايم منذ 11 ساعة