أوروبا تنضم لصراع النفوذ في القوقاز عبر بوابة أرمينيا

تُشير قمتان أوروبيتان مزمعتان في أرمينيا إلى صراع محتدم بين القوى الكبرى على النفوذ في منطقة القوقاز الاستراتيجية.

ويُسهم انتهاء صراع استمر عقوداً بين أرمينيا وأذربيجان في ازدياد حدة المنافسة للهيمنة على مسارات الطاقة والتجارة عبر الشريط البري الضيق الذي يربط بين أوروبا وآسيا.

كما أن الحرب في كل من الشرق الأوسط وأوكرانيا تضيف إلى أهمية منطقة القوقاز، في ظل القيود المفروضة على الطرق بين الشمال والجنوب بفعل الصراعات والعقوبات والتوترات الجيوسياسية.

تحديات أمام النفوذ الروسي تواجه روسيا، القوة المهيمنة على المنطقة لفترة طويلة، منافسة متزايدة من الولايات المتحدة، في ظل مساعي الرئيس دونالد ترمب لإنشاء ممر جديد للنقل والطاقة في أرمينيا، إلى جانب كل من تركيا والاتحاد الأوروبي والصين.

"اهتمام أميركا الحالي بجنوب القوقاز غير مسبوق وقد قوض مصالح الكرملين بشكل دائم في أذربيجان وإلى حد ما في أرمينيا"، على حد قول كيت مالينسون، الشريكة في "بريزم ستراتيجيك إنتلجينس" (PRISM Strategic Intelligence) في لندن.

وأضافت أن "نهج واشنطن يعتمد على تسهيل التكامل الاقتصادي لدول جنوب القوقاز" وتوسيع هذه الروابط لتشمل تركيا وآسيا الوسطى.

شراكة أوروبية أرمينية دُعي قادة من 48 دولة إلى اجتماع "الرابطة السياسية الأوروبية" يوم الإثنين في العاصمة الأرمينية يريفان، حيث سيناقشون الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة إلى جانب "المرونة الديمقراطية" والتهديدات متعددة الأبعاد.

ومن المتوقع أن يشارك رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في هذا التجمع السنوي كأول رئيس حكومة غير أوروبية، في إشارة إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة في عهد ترمب وحلفائها التقليديين. كما سيشارك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته.

ومن المقرر انعقاد أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا في اليوم التالي، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية.

وكانت حكومة يريفان قد أعلنت العام الماضي نيتها السعي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مبتعدة عن نفوذ موسكو، في ظل الاستياء من فشل روسيا في الدفاع عنها خلال اشتباكات مع أذربيجان حول إقليم ناغورنو كاراباخ.

ويخطط الاتحاد الأوروبي لإبرام شراكة ربط مع أرمينيا، تتضمن حزمة تمويل محتملة تصل إلى 2.5 مليار يورو (2.9 مليار دولار)، وفقاً لمسؤول رفيع في بروكسل.

يهدف ذلك إلى دعم روابط النقل والطاقة والاتصالات الرقمية، مع فتح الحدود الإقليمية عقب اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان وتحسن العلاقات مع تركيا المجاورة. ويسهم ذلك في ربط دول المنطقة ببعضها على غرار جماعة الفحم والصلب في أوروبا، بحسب المسؤول.

كما يعتزم التكتل تعزيز التعاون الأمني مع أرمينيا، بما في ذلك إرسال بعثة مدنية جديدة لتقديم المشورة بشأن التصدي للهجمات السيبرانية والمعلومات المضللة، خصوصاً قبل انتخابات البرلمان في 7 يونيو في الجمهورية التي يبلغ عدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة.

حضور اقتصادي كبير مبادرة الممر المدعوم من الولايات المتحدة، المعروف باسم "طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين"، جاءت بعد محادثات في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في أغسطس.

ويمنح هذا المشروع الولايات المتحدة حضوراً اقتصادياً كبيراً في المنطقة لما يصل إلى 99 عاماً، عبر شراكة مع أرمينيا لإدارة ممر يجمع بين السكك الحديدية والطرق البرية في جنوب البلاد لربط أذربيجان بمنطقة ناخيتشيفان. كما يشمل الاتفاق مد خطوط أنابيب للنفط والغاز وشبكات الألياف الضوئية للبنية التحتية الرقمية.

ويزيد الاضطراب العالمي الناتج عن تعطّل التجارة عبر الخليج بسبب حرب إيران من الأهمية الاستراتيجية للممر.

كما تقترب تركيا، المرتبطة باتفاق دفاع مشترك مع أذربيجان، من فتح حدودها مع أرمينيا، بعدما أغلقتها عام 1993 تضامناً مع باكو. وتوجد رحلات جوية بين البلدين بالفعل رغم عدم إقامة علاقات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة