وسط الحصار الأميركي المفروض على سواحل إيران، عادت القرصنة تضرب الملاحة بين سواحل الصومال واليمن وهو ما يربطه خبراء بتنسيق يجري بين الوحدة 400 الإيرانية وميليشيا الحوثي وجماعة صومالية متشددة لاستغلال القرصنة في الضغط على واشنطن وفك الحصار.
والأحد أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية تعثر إنقاذ ناقلة النفط "إم/تي يوريكا" التي اختطفها مسلحون السبت في مياه محافظة شبوة الجنوبية وحولوا مسارها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية.
وجاء في بيان للمصلحة نشرته على حسابها الرسمي في منصة "إكس" إنه رغم المبادرة الفورية بإرسال 3 زوارق من عدن وشبوة إلا أن العلميات واجهت تحديات كبيرة نتيجة محدودية قدرات الزوارق المخصصة للمهام الساحلية قصيرة المدى وليس في أعالي البحار أو المطاردات في مسافات بعيدة.
وأضافت أن الناقلة التي على متنها 12 بحارة من الجنسيتين المصرية والهندية وتحمل 2800 طن من الديزل واصلت إبحارها باتجاه السواحل الشمالية الشرقية الصومالية تحت سيطرة 9 عناصر صومالية مسلحة يحملون أسلحة من بينها قذائف "آر بي جي".
ويرى خبراء ومراقبون في تعليقاتهم لـ"سكاي نيوز عربية" أن تزايد نشاط القراصنة المفاجئ في خليج عدن في الأغلب يجري بالتنسيق بين حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة وجماعة الحوثي في اليمن والحرس الثوري الإيراني بهدف تهديد الملاحة الدولية واتساع نفوذ طهران في القرن الإفريقي بما يزيد الضغوط على واشنطن لفك الحصار.
كما حذر الخبراء من أن عدم التحرك لردع هذه القرصنة قد يدفعها للتمدد وبسط النفوذ الإيراني حتى أعماق المحيط الهندي وباب المندب.
رابع اختطاف في أسبوعين
اختطاف ناقلة النفط "إم/تي يوريكا" هو رابع عملية اختطاف خلال الأسبوعيين الماضيين بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وكانت عملية أتالانتا وهي مهمة تابعة للاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة قد سجلت 26 هجوما للقراصنة بين سواحل الصومال وخليج عدن بين عامي 2013 و2019 ثم توقفت الهجمات، حتى عادت في 2023 و2024 وتراجعت ثانية لتعود في 2026.
وربطت القوة الأوروبية بين هذه العودة وحرب إيران وفق تصريحات صحفية لمسؤوليها أبريل الماضي.
تكنولوجيا في يد القراصنة
عودة القرصنة تأتي بقوة جديدة ممثلة في تكنولوجيا حديثة حصل عليها القراصنة من الحوثيين الذين جلبوها بدورهم من إيران.
ففي يناير الماضي كشف محمد موسى أبولي، نائب مدير الاستخبارات في قوة شرطة بونتلاند البحرية أن جماعات قرصنة حصلت على أجهزة تحديد مواقع عبر الأقمار الصناعية وأسلحة نوعية عن طريق الحوثيين ما يتيح للقراصنة تتبع مسارات السفن بدقة والتخطيط لهجمات بعيدا عن الشواطئ.
وأضاف أبولي لصحفيين صوماليين أن أجهزة أمنية ترى أن القراصنة تلقوا أيضا تدريبات عسكرية حوثية في اليمن.
كما كشف تقرير لخبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن في فبراير 2025 عن اجتماعات جرت بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية في 2024 بحثت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
