أكد السفير أريك هوسم سفير النرويج لدى مصر أن بلاده تستعد لافتتاح المتحف الجديد المخصص لعصر "الفايكنج" العام المقبل، والذي يقوم على فكرة مشابهة للمتحف المصري الكبير، من حيث جمع المقتنيات المختلفة تحت سقف واحد، وتقديم عرض متكامل لمرحلة مميزة من التاريخ والحضارة.
جاء ذلك خلال الفعالية التي نظمتها سفارة النرويج بالقاهرة بمناسبة زيارة فريق إدارة متحف "عصر الفايكنج" بأوسلو إلى مصر.
وحضر الفعالية الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، وعدد من السفراء الأوروبيين والمتخصصين والوفد النرويجي.
وأضاف السفير أن الفايكنج، الذين قدموا من النرويج والسويد والدنمارك، كانوا أيضاً تجارا ومستكشفين، وقد شكّلت هذه الأدوار المختلفة وجهين لتجربة واحدة بالنسبة لمن عاصروهم، اذ تشير الشواهد إلى أنهم وصلوا شرقًا حتى بغداد وغربًا حتى أمريكا الشمالية، فضلا عن التأثير الملموس على المجتمعات في أنحاء أوروبا.
وأوضح أنه على الرغم من أن هذه الحقبة تمثل جزءاً محدوداً من تاريخ النرويج، فإنها تشكل عنصراً مهماً في الهوية الإسكندنافية، كما تمثل عامل جذب رئيسي للسياحة.. لافتا إلى أن الفايكنج بالنسبة للنرويج يضاهي الأهرامات والفراعنة بالنسبة لمصر من حيث القيمة الرمزية.
ورحب السفير النرويجي بوفد جامعة أوسلو، ممثلًا في متحف التاريخ الثقافي ومتحف عصر الفايكنج، والذي يزور مصر حاليًا للاطلاع على التجربة المصرية، خاصة المتحف المصري الكبير، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المختصين المصريين.
ومن جانبها..أعربت الدكتورة أود تونيسين مديرة متحف التاريخ الثقافي بجامعة أوسلو، عن سعادتها لزيارة المتحف المصري الكبير والاطلاع على تجربته الفريدة.
واستعرضت مشروع متحف عصر الفايكنج الجديد، مع التطلع لافتتاحه العام المقبل، مشيرة إلى الاكتشافات الأثرية الحديثة، ومنها مقتنيات ذهبية قادمة من الشرق.
ومن ناحيته، أعرب الدكتور غنيم عن تقديره للمشروع النرويجي، مشيداً بنتائج زيارة الوفد النرويجي، واعتبرها خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون.
وأشار إلى أن الخبرات المتراكمة لدى فريق المتحف المصري الكبير يمكن أن تسهم في دعم المشروع النرويجي، خاصة في ظل التحديات التي تبرز بعد افتتاح المتاحف، والتي تمثل مرحلة مختلفة تتطلب إدارة تشغيلية معقدة.
وأكد على الاستعداد لتقديم الدعم وتبادل الخبرات، بما يعزز فرص نجاح هذه المشروعات الثقافية الكبرى.
وتم بناء متحف عصر الفايكنج الجديد كامتداد لمتحف سفن الفايكنج السابق في بيغدوي بأوسلو، ومن المخطط أن يصبح متحفًا عالميًا ليقدم صورة أشمل لعصر الفايكنج بأكمله، مع التركيز على سفن الفايكنج، أروع تراث ثقافي نرويجي، كعنصر جذب رئيسي.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
