الأثنين 4 مايو 2026م
في مفارقة تثير الدهشة وتستدعي وقفة جادة يقف المواطن اليمني اليوم أمام واقع يبدو فيه جواز سفره تلك الوثيقة السيادية التي تفتح له أبواب عشرات الدول عاجزًا عن تأمين أبسط حقوقه داخل وطنه فبينما يستطيع بهذا الجواز عبور المطارات والحدود، يجد نفسه عاجزًا عن استلام راتبه أو حوافزه ما لم يحمل بطاقة إلكترونية جديدة أصبحت فجأة مفتاح العيش.
هذه التحولات التي برزت بوضوح في مناطق عدة وعلى رأسها حضرموت، وضعت الموظفين والمواطنين أمام معادلة قاسية: إما الامتثال لاستخراج البطاقة الإلكترونية وفق إجراءات قد تكون مرهقة للبعض، أو مواجهة خطر الحرمان من مصدر دخلهم الأساسي، بما في ذلك الحوافز المقدمة من الجهات الداعمة.
وهنا تتصاعد الأسئلة: هل فقد الجواز اليمني مكانته كوثيقة تعريف أساسية؟
أم أن البطاقة الإلكترونية تجاوزت دورها التقني لتصبح أداة إلزامية لا بديل عنها؟
وما يزيد من حدة الجدل والاستياء هو المفارقة المالية الصادمة؛ إذ إن استخراج البطاقة الإلكترونية الجديدة بات أكثر كلفة من استخراج الجواز اليمني نفسه.
ففي الوقت الذي تصل فيه رسوم إصدار البطاقة الإلكترونية إلى نحو 15,000 ريال يمني، لا تتجاوز تكلفة استخراج الجواز حوالي 10,000 ريال وهنا يبرز تساؤل مشروع: كيف تصبح وثيقة محلية إلزامية أغلى من وثيقة سيادية تتيح السفر والتنقل بين الدول؟ وأي منطق إداري يضع عبئًا ماليًا أكبر على المواطن مقابل إجراء يُفترض أنه تنظيمي لا أكثر؟
الجهات المعنية تبرر هذه الخطوة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
