"سقوط" الرب في التوراة

من يقرأ التوراة بعين لا تستسلم للسرد الموروث، يكتشف أن الصورة الإلهية التي تتشكل داخل النص ليست صورة السماء كما استقرت في الوعي التوحيدي لاحقا، بل بناء شديد الاضطراب تتداخل فيه السلطة بالغضب، ويتجاور فيه المقدس مع ردود الفعل الإنسانية، حتى يصبح من الصعب أحيانا التمييز بين ما هو إلهي وما هو بشري. وهنا يا صديقي القارئ تبدأ الرحلة الحقيقية في تفكيك الصورة قبل الإيمان بها أو رفضها.

في سفر التكوين، لا يبدأ المشهد بنور مطلق يفيض بالسكينة، بل يبدأ بعلاقة توتر بين الإله والإنسان، تنتهي إلى عقوبة وطرد ولعنات، وكأن النص منذ لحظته الأولى يؤسس لفكرة أن العلاقة بين السماء والأرض ليست علاقة انسجام دائم، بل علاقة محاسبة مستمرة. وهنا يا صديقي تتشكل أول نغمة في السرد: إله حاضر بقوة، لكن حضوره مشبع بالفعل العقابي أكثر من كونه حضورا رحيما مطلقا.

ومع امتداد السرد التوراتي، تتسع هذه النغمة لتتحول إلى مشاهد كبرى من الطوفان وإهلاك المدن والحروب التي تقدم داخل إطار ديني، حيث يصبح الفعل التاريخي نفسه محمولا على معنى لاهوتي. وفي بعض هذه المقاطع، يا عزيزي، تتشكل صورة إله لا يقف على مسافة واحدة من البشر، بل يظهر وكأنه طرف في الصراع، يمنح الشرعية لفعل القوة ويمنحه غطاء مقدسا، فتختلط السياسة بالنص، ويتداخل التاريخ مع العقيدة في بنية واحدة معقدة.

ومع الزمن، لم تبق هذه الصورة داخل حدود النصوص، بل خرجت إلى دوائر التأويل والفكر، حيث حاول بعض الفلاسفة اليهود لاحقا إعادة النظر في هذا البناء، معتبرين أن فكرة الانحياز أو الاختيار الحصري لا تنسجم مع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مصراوي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مصراوي

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الدستور المصرية منذ 6 ساعات
جريدة الشروق منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
صحيفة الدستور المصرية منذ 13 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 19 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
مصراوي منذ 15 ساعة
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة