4 مايو/ ابو ليث الحميدي
حينما تضيق الدروب السياسية، تتحدث الميادين بلغة لا تقبل التأويل، وهذا ما حدث اليوم في قلب العاصمة عدن. إن المليونية الحاشدة التي غصت بها الساحات لم تكن مجرد تجمهر احتفالي بالذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، بل كانت "تسونامي" بشرياً بعث برسائل حارقة لكل من يحاول الالتفاف على تطلعات شعب الجنوب. لقد أثبت هذا الشعب العظيم بوفائه الأسطوري أنه الرقم الصعب في المعادلة، والضمانة الحقيقية للقضية، مبرهناً أن الرهان على انكساره هو رهان على السراب، وأن روح المقاومة التي سكنت قلوب الأحرار ما زالت متقدة، تحرس الحلم وتصون الهوية.
في زمن التقلبات والتحولات الكبرى، يبرز الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي كظاهرة قيادية فريدة، تجسد ملامح "رجل الدولة" الذي يجمع بين حكمة القائد العسكري ودهاء السياسي المحنك. إن التفويض الذي منحه الشعب له اليوم ليس شيكاً على بياض، بل هو ثقة مطلقة في رجل أثبتت الأيام أن ثوابته الوطنية لا تتزحزح رغم العواصف. لقد استطاع الرئيس الزُبيدي بحنكته أن ينقل القضية الجنوبية من أروقة التهميش إلى منصات القرار الدولي، متحدثاً باسم شعبٍ بأكمله، فارضاً حضور الجنوب كشريك استراتيجي لا يمكن تجاوزه في أي تسوية قادمة.
جاء خطاب الرئيس في هذه المناسبة ليكون بمثابة "بيان النصر" ومنهج عمل للمرحلة المقبلة؛ حيث وضع النقاط على الحروف بكل شجاعة ووضوح. لم يداهن أو يجامل على حساب الحق السيادي، بل تحدث بلسان كل مواطن جنوبي يحلم بالاستقلال. لقد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
