أشادت وزيرة الدولة لشؤون المرأة في الحكومة اليمنية الدكتورة عهد جعسوس، بالدور السعودي في مساندة اليمن في مختلف الأوقات والظروف، وبمستوى الدعم الذي تقدمه في المجالات التنموية والاقتصادية كافة، معتبرة ذلك يعكس متانة العلاقات بين البلدين اليمن والسعودية. وقالت في حوار أجرته معها «عكاظ»: «نحن في اليمن نثمّن تلك المواقف الأخوية الصادقة والدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وهو دعم واضح وكبير لليمن وفي المجالات الاقتصادية والإنسانية كافة».
وأكدت أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة اليمنية بعد أن تمكنت من تخطي الكثير من العوائق، ولم تعد مجرد طرف يحتاج الحماية أو اسم في كشوفات المساعدات، بل أصبحت صمام الأمان في تماسك المجتمع وصوت العقل في صناعة السلام.
وتحدثت الوزيرة اليمنية عن عدد من المواضيع المهمة من خلال الحوار التالي:
كيف تقيّمين الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن؟ وما دلالاته؟
أرحب بصحيفة «عكاظ» العريقة، وأثمّن عالياً اهتمامها بنقل نبض المرأة اليمنية وتسليط الضوء على قضاياها في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا. وبالعودة لسؤالكم، يمكنني الإشارة إلى حجم العلاقات الوطيدة والقوية والمتميزة بين السعودية واليمن منذ القدم، وهي علاقة مستمرة إلى الحاضر بكل تفاصيله، وانعكست على مستوى التعاون وما تحقق من نتائج على أرض الوقع كثمرة للدعم السعودي الكبير، ونحن في اليمن نثمن تلك المواقف الأخوية الصادقة والدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين وولي عهده، وهو دعم واضح وكبير لليمن وفي المجالات الاقتصادية والإنسانية كافة، وأبرز جوانبه دعم موازنة الحكومة والمشاريع التنموية المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن، إضافة إلى ما يتم تقديمه من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ناهيك عن الدعم المقدم من خلال الودائع التي تقدمها المملكة للبنك المركزي اليمني لتحسين الوضع الاقتصادي والمالي، وكل ذلك وغيره يشكل امتداداً للدعم المستمر والمتواصل وفي مختلف الأوقات والظروف، وانعكست نتائجه على مختلف المجالات، وقدم صورة واضحة عن عمق ومتانة العلاقات بين البلدين، كما أنه عمل على تعزيز الاستقرار في اليمن، وشكل دعماً مباشراً للشعب اليمني الذي لمس الأثر، وقد وقفت المملكة باستمرار إلى جانب اليمن، وتعمل على أرض الواقع في تنفيذ المشاريع الإستراتيجية في شتى الجوانب؛ في مجال التعليم العام من خلال تشييد المدارس وكذا إعادة تأهيل الجامعات، الأمر نفسه في مجال الصحة، والطرقات، وفي مجالات الزراعة، والثروة السمكية، وغيرها من المشاريع التي يصعب التطرق إليها بشكل تفصيلي.
نقطة تحول وإرادة استثنائية
ما تقييمك لواقع المرأة في اليمن ودورها في المجتمع؟
لا يمكن تقييم واقع المرأة بمعزل عن واقع المشهد التاريخي والسياسي والجيوغرافي لبلادنا، فالمرأة تعيش حالة من «الصمود القسري». لقد أفرزت سنوات الحرب واقعاً مثقلاً بالتحديات، حيث تصدرت المرأة المشهد كأكثر الفئات تضرراً، ومع ذلك، فإن هذا الواقع القاسي كشف عن معدن صلب وإرادة استثنائية للمرأة اليمنية المكافحة، وأصبحت هي«صمام الأمان» لبقاء المجتمع وتماسكه، ووسيطة السلام المحلية في مجتمعها الصغير والكبير. فلولا تضحيات المرأة وصبرها خلال هذه الأزمة، لكان الانهيار المجتمعي أعمق بكثير. نحن ننظر إليها اليوم كشريك إستراتيجي في التعافي وبناء السلام، ويمكنني القول إن المرأة هي نقطة التحول في تعافي البلد من كل أوجاعه وهمومه.
معاناة وتداعيات الحرب
يتضح من حديثكم حجم المعاناة التي تواجهها المرأة نتيجة الحرب الحوثية، ما أبرز التداعيات التي انعكست على واقع المرأة؟
ألقت الحرب الحوثية بظلال قاتمة ومعقدة بل ومأساوية على حياة المرأة اليمنية، من خلال استهداف مباشر وانتهاك جسيم غير مسبوق تعرضت لها المرأة اليمنية في تاريخنا المعاصر، واستهدافها المباشر بالقصف في المناطق السكنية، والنزوح القسري الذي جعلها عرضة لمخاطر أمنية ونفسية جد هائلة، و تحويلها إلى عائل وحيد، فالحرب أدت إلى فقدان عشرات الآلاف من الأسر لمعيلها، ما رمى بعبء إعالة الأسرة وحمايتها بالكامل على كاهلها، إذ تعاني المرأة اليوم من تبعات نفسية عميقة نتيجة فقدان الاستقرار الأسري، وزيادة معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي في مناطق السيطرة الحوثية، فالحرب لم تكتفِ بتدمير البنية التحتية، بل حاولت تدمير الكيان المعنوي والحقوقي للمرأة وتجريدها من مظاهر الحياة العامة والمستقرة.
واقع ملموس وحضور فاعل
ما مدى مشاركة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
