ذكرى ميلاد أيقونة الكوميديا زينات صدقى.. عانس السينما تزوجت طبيبا وظابطا.. مشوارها الغنائى انتهى بعلقة.. جمعت نجوم الفن على شربة خروع.. وفتحت مدفنها لكل الديانات..غابت عنها الأضواء فخطفت صحفيا بوسط البلد

تمر اليوم ذكرى ميلاد أيقونة الكوميديا وخفة الظل، الفنانة الكبيرة زينات صدقي، التي وُلدت في مثل هذا اليوم 4 مايو عام 1912، كما ذكرت بنفسها في تسجيل نادر، لتصبح أيقونة الكوميديا وعلامة من علامات الفن الباقية رغم الرحيل.

South MED

% Buffered

00:00 / 00:00

لم تكن بطلة أولى في أغلب أعمالها، لكنها كانت بطلة من نوع خاص، تظهر لدقائق، فتسرق الكاميرا من الجميع، وتترك وراءها ضحكات خالدة، وإيفيهات عابرة للزمن والأجيال، لتصبح كوميديا زينات صدقى جزءاً من ذاكرة المصريين: "كتاكيتو بني، يا سارق قلوب العذارى، عوض عليّا عوض الصابرين يا رب، وغيرها من العبارات التي ما زالت تتردد، ويزيد لمعانها كلما مر عليها الزمن.

كانت زينات تشبه أدوارها، أو لعل أدوارها هي التي تشبهها، وتحمل شخصيتها الحقيقية ملامح وروح الشخصيات التى قدمتها على الشاشة، حياتها مزيج بين الشهرة والعزلة الضحك والأحزان الاكتئاب والمعافرة، والقوة والضعف.

ورغم ما تردد طويلًا عن نهايتها القاسية، فإن حفيدتها عزة مصطفى نفت كثيرًا من هذه الروايات، في حوارها بكتاب "في بيوت الحبايب"، مؤكدة أن زينات لم تبع أثاث بيتها ولم تُدفن في "مقابر الصدقة" لكن رغم ذلك أكدت الحفيدة أنها عانت في سنواتها الأخيرة، بعد أن ابتعدت عنها الأضواء وتبدلت الأحوال.

وُلدت زينات صدقي واسمها الحقيقي زينب محمد سعد في الإسكندرية لأسرة من أصول مغربية- كما أوضحت حفيدتها- مؤكدة أنها لم تكن أمية، بل حصلت على الابتدائية.

توفى والدها وعمرها 13 عاما فتزوجت ابن عمها وكان طبيبا يكبرها بـ17 عاما وعاملها معاملة سيئة وكان يضربها فوقع الطلاق بينهما، وبعدها كان قرارها الجريء بالنزول إلى القاهرة بحثًا عن حلم التمثيل.

وفى القاهرة التحقت بمعهد أنصار التمثيل، وبدأت من الصفر، كومبارس في فرقة نجيب الريحاني، حتى منحها فرصة صغيرة، فنجحت في الاختبار، ليختار لها الريحانى اسمها الجديد "زينات صدقى"، وتبدأ رحلة واحدة من أهم نجمات الكوميديا في تاريخ الفن المصري، وتعرف طريق الشهرة والمجد، وتشارك في عدد من أجمل المسرحيات والأفلام السينمائية.

لم تكن زينات صدقى مجرد فنانة كبيرة أو ممثلة خفيفة الظل، لكنها كانت رمزاً للجدعنة والمواقف الطيبة مع كل من يعرفونها وتعاملوا معها، فحظيت بمكانة كبيرة بينهم، فحين توفي أحد زملائها البسطاء أثناء عرض مسرحي، وقفت على المسرح، وطلبت من الجمهور الوقوف دقيقة حداد، ثم دعتهم لحضور جنازته، قائلة: "زميلنا الغلبان توفى أثناء العرض، ولو كان واحد كبير كانت الدنيا اتقلبت، لكن ده غلبان وأنا أدعوكم للمشاركة في جنازته"، وتكفلت بدفنه، بل اشترت مدفنًا، وأوصت أن يدفن فيه أي شخص لا يملك مكانًا للدفن:

"اليهودي والمسيحي والمسلم، كل اللي مالوش مكان" هكذا أكدت حفيدتها، حتى أنها وضعت لافتة :"مدفن الصدقة وعابرى السبيل"، وعندما دفنت فيه اعتقد الكثيرون أنها دفنت في مقابر الصدقة وليس في المدفن الذى اشترته.

كانت صاروخ الكوميديا ترى ما لا يراه غيرها، وتفعل ما لا يجرؤ عليه كثيرون.

عاشت زينات وماتت في الشقة التي استأجرها لها نجيب الريحانى في بداياتها لتحضر والدتها وشقيقتها من الإسكندرية للإقامة معها، حيث اختار لها الشقة التى أقامت فيها طوال حياتها وعاشت فيها ابنة شقيقتها وأحفادها، وكان يسكنها عدد كبير من الفنانين، ومنهم نجمة إبراهيم، ثريا حلمى، إسماعيل ياسين، وكانت الشقة المقابلة لها عبارة عن بنسيون سكن فيه فريد الأطرش، وعبدالسلام النابلسى.

حققت زينات صدقى نجاحات كبيرة مع فرقة الريحانى، وبعد وفاته سافرت مع مجموعة من الفنانين إلى لبنان، واصطحبت معها أمها وشقيقتها، وعملت مطربة فى المطاعم والمسارح، وكانت تغنى عددا من أغنيات المطربة فتحية أحمد، وفى إحدى الليالى صادف أن تواجدت المطربة فتحية أحمد فسمعت زينات صدقى تغنى أغانيها، فغضبت وجرت وراءها وحاولت ضربها، وكان هذا آخر عهد زينات صدقى بالغناء كما أشارت حفيدتها، وعادت بعد ذلك إلى مصر.

بدأت زينات صدقى مشوارها السينمائى عام 1937 فى فيلم «وراء الستار» لتتوالى نجاحاتها وشهرتها وتصبح صاروخ الكوميديا وورقتها الرابحة حتى إنها شاركت فيما يقرب من 20 فيلما خلال عام واحد، ووصلت إلى أوج تألقها الفنى فترة الخمسينيات، وأشهرأفلامها: «ابن حميدو، حلاق السيدات، العتبة الخضرا، دهب، شارع الحب، معبودة الجماهير».

وطوال حياتها لم تكن زينات تعيش وحدها كانت دائما تعيش للناس، ومعهم، ففي أيام المجد والشهرة كان لديها طقس جماعى تحت اسم "يوم شربة زينات"، حيث كانت تختار يومًا من كل أسبوع، تدعو فيه فرقة المسرح إلى بيتها، تعطيهم شربة زيت خروع وعصير برتقال وفول نابت لتنظيف المعدة، على وعد بوليمة كوارع "ترم العضم" في اليوم التالى، فيتجمعون في بيتها، يضحكون، يحكون، ويشعرون أنهم عائلة.

وفي أحد أيام العروض المسرحية في فرقة الريحانى قابلت زينات حب عمرها، كما كشفت حفيدتها، كان ضابطاً يجلس دائمًا في الصفوف الأولى لمشاهدتها، يتابعها في صمت ويرسل لها الورود، ثم طلبها للزواج، ووافقت، وكان الحب الحقيقى في حياتها الذى استمر سنوات طويلة.

تقول حفيدتها إن الزواج كان رسميًا ومعلنًا داخل الوسط الفني، وإنها أقامت احتفالًا بسيطًا حضره المقربون.

وأشارت الحفيدة إلى أن جدتها الفنانة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة اليوم السابع

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الدستور المصرية منذ 7 ساعات
جريدة الشروق منذ 11 ساعة
مصراوي منذ 15 ساعة
صحيفة الدستور المصرية منذ 14 ساعة
موقع صدى البلد منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 16 ساعة