في كثير من بيئات العمل، لم يعد امتداد ساعات العمل لخارج أوقاته حالة استثنائية، وإنما أصبح نمطًا متكررًا يُفهم ضمنيًا على أنه مؤشر على الجدية والالتزام، بعيدًا عن أن هذا التصور رغم انتشاره يكشف خللًا أعمق في طريقة فهم العمل ذاته.
فالوقت في جوهره، ليس مقياسًا للإنتاجية، وإنما إطارًا لها وحين يبدأ العمل في تجاوز هذا الإطار بشكل مستمر، فإن المسألة لا ترتبط بزيادة الجهد بقدر ما ترتبط بطريقة إدارته، وامتداد ساعات العمل غالبًا ما يكون نتيجة تراكمات غير مرئية، تداخل في الأدوار، غياب في الأولويات، تضخم في الإجراءات، وتأجيل للقرارات، ومع مرور الوقت، تتحول هذه العوامل إلى نمط تشغيلي يُعاد إنتاجه يوميًا، دون أن يُطرح السؤال الجوهري لماذا يحتاج العمل كل هذا الوقت؟
في هذا السياق، لا يعود العمل الطويل دليل كفاءة، وإنما يصبح مؤشرًا على خلل في تصميم اليوم، فالنظام الفعّال لا يُقاس بقدرته على استيعاب المزيد من الوقت، وإنما بقدرته على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق
