رغم التوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على حركة السفر في الشرق الأوسط، حافظت مدينة الغردقة المصرية على زخمها السياحي، وسط مساع لجذب 30 مليون سائح خلال السنوات المقبلة، حسب نقيب المرشدين السياحيين في محافظة البحر الأحمر المصرية، بشار أبو طالب.
وأكد أبو طالب في تصريحات خاصة لـ «إرم بزنس»، أن ذلك يأتي بدعم ارتفاع نسبي في أعداد الوافدين واستقرار معدلات الإشغال، وسط توقعات بتحقيق نمو ملحوظ خلال الفترة المقبلة.
سياحة مصر تتعافى من الحرب الإيرانية.. 20 مليار دولار مستهدفة في 2026
استهداف 30 مليون سائح
وأكد نقيب المرشدين أن مدينة الغردقة تواصل تحقيق معدلات نمو جيدة في حركة السياحة الوافدة، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تعكس أداءً إيجابياً مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أبو طالب أن أعداد السائحين شهدت تحسنا ملحوظا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مع توقعات بتجاوز إجمالي عدد السائحين حاجز 15 مليون سائح بنهاية العام، مقارنة بنحو 14 مليونا خلال العام الماضي.
نقابة السياحيين في مصر: تداعيات حرب إيران تهدد بتباطؤ الطلب السياحي
ولفت نقيب المرشدين إلى أن الخطط المستقبلية تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الغردقة تظل واحدة من أهم المقاصد السياحية في مصر، بفضل تنوع مقوماتها الطبيعية بين البحر والجبال والأنشطة الترفيهية، موضحاً أن نحو 70% من السائحين الوافدين إلى مصر يمرون عبر مطاري الغردقة ومرسى علم، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في خريطة السياحة المصرية.
تأثرات جزئية
وفيما يتعلق بتأثير التوترات السياسية، أوضح أن القطاع تأثر بشكل جزئي، حيث لم تصل معدلات النمو إلى المستهدفات الموضوعة مسبقاً، لكنها لا تزال تحقق زيادة مقارنة بالعام الماضي، مؤكداً أن نسب الإشغال لا تزال جيدة، مع تسجيل بعض الإلغاءات المحدودة في الحجوزات.
وأضاف أن الأوضاع الإقليمية دفعت بعض السائحين إلى تغيير وجهاتهم، ما ساهم في جذب شريحة من السياح الذين كانوا يخططون لزيارة دول أخرى في المنطقة، وهو ما اعتبره فرصة نسبية لدعم القطاع رغم التحديات.
تحديات بقطاع النقل
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الحكومة تبذل جهوداً لدعم القطاع السياحي من خلال خطط تنشيط وتطوير مستمرة، إلا أنه شدد على أهمية تحسين مستوى الخدمات، خاصة في قطاع النقل الداخلي، الذي يمثل أحد أبرز التحديات في المدينة.
وأوضح أن ضعف وسائل المواصلات العامة وارتفاع تكلفة النقل الخاص يسببان معاناة للعاملين والسائحين على حد سواء، خاصة في المناطق البعيدة مثل الجونة وسوما باي ومكادي، داعياً إلى توفير منظومة نقل حديثة ومنظمة، سواء عبر أتوبيسات عامة أو تطبيقات ذكية تضمن تسعيرًا عادلًا وتحد من الاستغلال.
كما لفت إلى أهمية التخطيط طويل الأجل لتطوير البنية التحتية، بما يشمل دراسة مشروعات نقل متقدمة مستقبلاً، بما يتماشى مع النمو المتوقع في أعداد السائحين.
ضعف السياحة الداخلية
وبشأن السياحة الداخلية، أوضح أنها تظل محدودة وتعتمد بشكل أساسي على المواسم والعطلات، حيث لا تتجاوز نسبتها داخل الفنادق ما بين 2% و3%، مقارنة بالسياحة الأجنبية التي تمثل النسبة الأكبر من الإشغال.
كما أكد على أن قطاع السياحة يظل من أكثر القطاعات تأثرا بالأزمات، لكنه في الوقت نفسه يمتلك قدرة على التعافي السريع، حال استقرار الأوضاع الإقليمية واستمرار جهود التطوير.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
