الروس يعودون إلى النقد مع انقطاعات الإنترنت وتعطيل الدفع الرقمي

شهدت روسيا عودة ملحوظة لاستخدام النقد، في ظل تزايد انقطاعات الإنترنت المحمول، ما أضعف موثوقية أنظمة الدفع الرقمية ودفع الأفراد والشركات إلى الاحتفاظ بالأموال الورقية لتلبية احتياجاتهم اليومية.

وأظهرت بيانات «بنك روسيا» أن حجم النقد المتداول ارتفع بنحو 600 مليار روبل (نحو 8 مليارات دولار) خلال أبريل، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ سبتمبر 2022، باستثناء الزيادات الموسمية المعتادة في ديسمبر. ويعود ذلك إلى الفترة التي أعلن فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية للحرب في أوكرانيا.

خلال الأشهر الثلاثة الماضية، زاد حجم النقد المتداول بأكثر من 1.1 تريليون روبل، متجاوزاً إجمالي الزيادة المسجلة طوال عام 2025، وفق حسابات مستندة إلى بيانات البنك المركزي. وكان البنك قد أشار سابقاً إلى أن هذا الارتفاع يرتبط بانقطاعات متكررة في الإنترنت المحمول، أجبرت المستهلكين والشركات على الاعتماد على النقد لإجراء المدفوعات اليومية.

يعكس هذا التحول نحو النقد مفاضلة واضحة بين متطلبات الأمن وكفاءة الاقتصاد، إذ إن الإجراءات الرامية إلى حماية المدن من هجمات الطائرات المسيّرة أدت إلى إحياء أساليب تقليدية في التعاملات المالية، بعد سنوات من التوسع في الدفع غير النقدي، خاصة في المدن الكبرى.

وفي أبريل، أقرّ بوتين للمرة الأولى بوجود مشكلات في الوصول إلى الإنترنت في المدن الكبرى، معتبراً أنها ضرورية «لمنع أعمال إرهابية»، وداعياً في الوقت نفسه الأجهزة الأمنية إلى مراعاة مصالح المواطنين.

روسيا تحذر من عواقب وخيمة لعقوبات الاتحاد الأوروبي الجديدة

تسببت الانقطاعات الواسعة للإنترنت في تعطيل الحياة اليومية في عدة مناطق، وامتدت هذا العام إلى العاصمة موسكو التي يزيد عدد سكانها على 13 مليون نسمة بحسب «بلومبرغ».

ودافع المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، عن هذه الإجراءات باعتبارها ضرورية لضمان سلامة المواطنين، رغم تأثيرها الكبير على الأنشطة اليومية، وما أثارته من مقارنات ساخرة مع «العصر الحجري».

واضطر السكان إلى طباعة التذاكر الإلكترونية، وطلب سيارات الأجرة عبر الهواتف الأرضية، والتعامل مع صعوبات في دفع رسوم مواقف السيارات. كما ارتفعت مبيعات وسائل الاتصال غير المتصلة بالإنترنت، مثل أجهزة اللاسلكي وأجهزة النداء، إضافة إلى الخرائط الورقية.

امتدت تداعيات الانقطاعات إلى قطاع الأعمال، حيث زادت الشركات الروسية مشترياتها من معدات الاتصالات المصممة لتجاوز قيود الإنترنت بنسبة 82% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وفق بيانات منصة «تيندر برو». كما تضاعف الطلب على معدات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

وأشارت البيانات إلى أن شركات في قطاعات المعادن والنفط والغاز والكيماويات والزراعة كثفت استثماراتها في وسائل اتصال بديلة لضمان استمرارية العمليات دون انقطاع.

روسيا تخفّض الفائدة مع ترقّب تداعيات حرب إيران ومخاطر الميزانية

ويأتي ذلك في وقت حذّر فيه مشغلو الشبكات من احتمال حدوث اضطرابات إضافية في خدمات الإنترنت المحمول والرسائل النصية في العاصمة، قبيل العرض العسكري السنوي في 9 مايو، الذي يحيي ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات