بحشودٍ عارمة، زحف أبناء حضرموت من مختلف مناطق المحافظة إلى مدينة المكلا، تلبيةً لدعوة القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، إحياءً للذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي والتفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وفي مشهدٍ عكس مدى تمسّك أبناء حضرموت بالمجلس الانتقالي بوصفه ممثلاً لقضيتهم الجنوبية، ردد المحتشدون الذين تجمعوا بالقرب من جسر الشهيدين بارجاش وبن همام شعاراتٍ وطنية، ورفعوا أعلام الجنوب وصور الرئيس القائد، ولافتات تؤكد تجديد التفويض للمجلس ورئيسه، وتمسّكهم بحقهم في استعادة دولتهم الجنوبية كاملة السيادة على كامل التراب الجنوبي.
وانطلقت الحشود في مسيرةٍ راجلة باتجاه الحي القديم بمدينة المكلا، وسط تأكيدات شعبية متواصلة برفض محاولات تفكيك المجلس وتفريخ المكونات، وتجديد الدعم والتأييد للرئيس عيدروس الزُبيدي باعتباره معبّراً عن تطلعات شعب الجنوب.
كما عبّرت الحشود عن إدانتها واستنكارها لأعمال القمع التي طالت المتظاهرين العزّل في مظاهرة الرابع من أبريل، والتي أسفرت عن سقوط الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني، وإصابة عددٍ من الجرحى، مجددين مطالبهم بالكشف عن الجناة وتقديمهم للمحاكمة.
وفي كلمته أمام المحتشدين، عبّر القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي بالمحافظة، الأستاذ علي أحمد الجفري، عن شكره وتقديره لأبناء حضرموت على تلبيتهم للدعوة، وإحيائهم لهذه المناسبة الوطنية التي تمثل محطةً فارقة في مسار النضال الجنوبي، وأسست لمرحلةٍ جديدة في مسار القضية الجنوبية.
وأكد الجفري أن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن حضرموت كانت وستبقى في قلب المعركة الوطنية الجنوبية، عنواناً للثبات ومنارةً للنضال. وتطرق إلى معاناة المواطنين جراء تدهور الخدمات، خصوصاً الكهرباء، وسوء الأوضاع المعيشية، مؤكداً أن الشعوب التي تنشد وطناً لا تُهزم بالأزمات، بل تزداد صلابةً واقتراباً من تحقيق أهدافها.
وجدد الجفري، باسم الحشود، التفويض لعيدروس بن قاسم الزُبيدي تفويضاً مستمراً حتى استعادة الدولة كاملة السيادة، موجهاً رسالةً إلى الإقليم والمجتمع الدولي بضرورة احترام إرادة شعب الجنوب، وعدم البحث عن بدائل عنه، مؤكداً أن الجنوب لن يُمثَّل إلا بإرادة شعبه.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
