تراجع أسعار النفط مع آمال اتفاق أمريكي إيراني

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، اليوم الأربعاء 06 ماي 2026، وسط توقعات بإمكان استئناف جزء من تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليقا مؤقتا لعملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، في ظل حديثه عن تقدم محتمل نحو اتفاق مع إيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو بـ1.52 دولار، أي بنسبة 1.38 في المائة، إلى 108.35 دولار للبرميل، بعد تراجعها بنسبة 4 في المائة في الجلسة السابقة.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر يونيو بـ1.50 دولار، أي بنسبة 1.47 في المائة، إلى 100.77 دولار للبرميل، بعد إغلاقها على انخفاض بنسبة 3.9 في المائة خلال اليوم السابق.

وقال ترمب، أمس الثلاثاء، إنه سيوقف مؤقتا عملية مشروع الحرية الهادفة إلى مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى وجود تقدم نحو اتفاق شامل مع إيران، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا الاتفاق. وأوردت وكالة رويترز أن أسعار النفط واصلت التراجع مع تنامي آمال التهدئة، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات ورد طهران.

ولم يصدر، وفق المعطيات المتوفرة، رد فوري من إيران على تصريحات الرئيس الأمريكي. غير أن ترمب أكد في المقابل أن البحرية الأمريكية ستواصل حصارها للموانئ الإيرانية، ما يعني أن التهدئة المحتملة لا تعني نهاية الضغط البحري على طهران.

ويكتسي مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تمر عبره عادة شحنات تعادل نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم، وهو ما يجعل أي اضطراب فيه عاملا مباشرا في تحريك الأسعار العالمية. وتأتي هذه التطورات بعدما تسبب شبه إغلاق المضيق، منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، في تقليص الإمدادات ورفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال الأسابيع الماضية.

وكان ترمب قد كتب على منصته الاجتماعية أن تعليق مشروع الحرية سيتم لفترة قصيرة بهدف معرفة ما إذا كان يمكن إتمام الاتفاق وتوقيعه، مع بقاء الحصار ساريا ونافذا، وفق ما نقلته رويترز.

وجاء إعلان ترمب بعد ساعات من إحاطة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الصحفيين بخصوص جهود واشنطن لمرافقة الناقلات العالقة عبر المضيق، وهي الجهود التي أُعلن عنها قبل أيام في إطار محاولة إعادة فتح الممر البحري أمام حركة الملاحة.

ورغم تراجع الأسعار، ما يزال سوق النفط تحت ضغط مزدوج؛ فمن جهة، يقرأ المتعاملون إعلان تعليق مشروع الحرية كإشارة محتملة إلى خفض التصعيد، ومن جهة أخرى، يظل استمرار الحصار وعدم صدور موقف إيراني واضح عاملين يحدان من التفاؤل الكامل.

وتبقى أسعار النفط مرشحة لمزيد من التقلب خلال الساعات المقبلة، تبعا لمسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وحجم الإمدادات التي قد تعود تدريجيا إلى السوق.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ 3 ساعات
منذ 8 دقائق
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 27 دقيقة
منذ ساعتين
موقع بالواضح منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
بلادنا 24 منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
جريدة كفى منذ 6 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ ساعتين
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 12 ساعة